[ 86 ] يسمى بملاقي احد اطراف الشبهة، وفي مثل ذلك قد يقال بعدم تنجيز العلم الاجمالي الآخر فلا يجب الاجتناب عن الثوب وان وجب الاجتناب عن المائعين وذلك لاحد تقريبين: الاول: - تطبيق فرضية العلمين الاجماليين المتقدم والمتأخر في المقام بان يقال: انه يوجد لدي المكلف علمان اجماليا بينهما طرف مشترك وهو المائع الآخر فينجز السابق منهما دون المتأخر. وهذا التقريب إذا تم يختص بفرض تأخر الملاقاة أو العلم بها على الاقل عن العلم بنجاسة احد المائعين، ولكنه غير تام كما تقدم. الثاني: - ان الركن الثالث منهدم لان اصل الطهارة يجري في الثوب بدون معارض وذلك لانه اصل طولي بالنسبة إلى اصل الطهارة في المائع الذي لاقاه الثوب - ولنسمه المائع الاول - فاصالة الطهارة في المائع الاول تعارض اصالة الطهارة في المائع الاخر ولا تدخل اصالة الطهارة للثوب في هذا التعارض لطوليتها وبعد ذلك تصل النوبة إليها بدون معارض ووفقا لما تقدم في الحالة الاولى من حالات الاستثناء من تعارض الاصول وتساقطها. وهذا التقريب إذا تم يجري سواء اقترن العلم بالملاقاة مع العلم بنجاسة احد المائعين أو تأخر عنه، فالتقريب الثاني إذن اوسع جريانا من التقريب الاول. وقد يقال: ان هناك بعض الحالات لا يجري فيها كلا التقريبين، وذلك فيما إذا حصل العلم الاجمالي بنجاسة احد المائعين بعد تلف المائع الاول ثم علم بان الثوب كان قد لامس المائع الاول، ففي هذه الحالة لا يجري التقريب الاول لان العلم الاجمالي المتقدم ليس منجزا لاختلال الركن الثالث فيه كما تقدم فلا يمكن ان يحول دون تنجيز العلم الاجمالي المتأخر بنجاسة الثوب أو المائع الآخر الموجود فعلا، ولا يجري التقريب الثاني لان الاصل المؤمن في المائع الاول لا معنى له بعد تلفه وهذا يعني ان الاصل في المائع الآخر له معارض واحد وهو الاصل المؤمن في الثوب فيسقطان ________________________________________
