[ 90 ] للاطمئنان بالانطباق على غيرها، وذلك لما برهنا عليه من ان كل اطمئنانين لا يتضمنان الاطمئنان بالقضية الشرطية لا يؤدي اجتماعهما إلى الاطمئنان بالمجموع، والاطمئنانات الناشئة من حساب الاحتمال هنا من هذا القبيل كما عرفت. واما الثاني: فلان الترخيص في المخالفة القطعية انما يلزم لو كان دليل حجية هذه الاطمئنانات يقتضى الحجية التعيينية لكل واحد منها، غير ان الصحيح ان مفاده هو الحجية التخييرية لان دليل الحجية هنا هو السيرة العقلائية وهي منعقدة على الحجية بهذا المقدار. التقريب الثاني: ان الركن الرابع من اركان التنجيز المتقدمة مختل، وذلك لان جريان الاصول في كل اطراف العلم الاجمالي لا يؤدي إلى فسح المجال للمخالفة القطعية عمليا والاذن فيها، لاننا نفترض كثرة الاطراف بدرجة لا تتيح للمكلف اقتحامها جميعا وفي مثل ذلك تجري الاصول جميعا بدون معارضة. وهذا التقريب متجه على اساس الصيغة الاصلية التي وضعناها للركن الرابع فيما تقدم، واما على اساس صياغة السيد الاستاذ له السالفة الذكر فلا يتم لان المحذور في صياغته الترخيص القطعي في مخالفة الواقع وهو حاصل من جريان الاصول في كل الاطراف ولو لم يلزم الترخيص في المخالفة القطعية لعدم القدرة عليها. ومن هنا يظهر ان الثمرة بين الصيغتين المختلفتين للركن الرابع تظهر في تقييم التقريب المذكور اثباتا ونفيا، غير ان السيد الاستاذ حاول ان ينقض على من يستدل بهذا التقريب، وحاصل النقض: ان الاحتياط إذا كان غير واجب في الشبهة غير المحصورة من اجل عدم قدرة المكلف على المخالفة القطعية يلزم عدم وجوب الاحتياط في كل حالة تتعذر فيها المخالفة القطعية ولو كان العلم الاجمالي ذا طرفين أو اطراف قليلة حيث تجري الاصول جميعا ولا يلزم منها الترخيص عمليا في المخالفة القطعية، ومثاله: ان يعلم اجمالا بحرمة ________________________________________
