[ 99 ] الصورة الثانية موجبا لانحلال العلم الاجمالي وبالتالي لا يكون وجود العلم الاجمالي متوقفا على عدم جريانه، ومن اجل ذلك قد يقال هنا بعدم جريان الاصل المؤمن عن وجوب الوفاء على القول بالعلية لان مانعية العلم الاجمالي عن جريانه ممكنة لعدم توقف العلم الاجمالي على عدم جريانه. وهناك فارق آخر بين الصورتين، وهو انه في الصورة الاولى يجري الاصل المؤمن عن وجوب الحج سواء كان تنزيليا أو لا، ويحقق على اي حال موضوع وجوب الحج وجدانا... واما في الصورة الثانية فانما يجري إذا كان تنزيليا بمعنى ان مفادة التعبد بعدم التكليف المشكوك واقعا، وذلك لان الاصل التنزيلي هو الذي يحرز لنا تعبدا موضوع وجوب الحج فيكون بمثابة الاصل السببي. لنسبة إلى الاصل المؤمن عن وجوب الحج، واما الاصل العملي البحت فلا يثبت به تعبدا العدم الواقعي لوجوب الوفاء فلا يكون حاكما على الاصل الجاري في الطرف الآخر بل معارضا. تلخيص للقواعد الثلاث: خرجنا حتى الان بثلاث قواعد فالقاعدة العملية الاولى قاعدة عقلية وهي اصالة الاشتغال على مسلك حق الطاعة. والبراءة على مسلك قاعدة قبح العقاب بلا بيان. والقاعدة العملية الثانية الحاكمة هي البراءة الشرعية. والقاعدة العملية الثالثة منجزية العلم الاجمالي اي تنجز الاحتمال المقرون بالعلم الاجمالي وعدم جريان البراءة عنه. ________________________________________