[ 147 ] وفي السؤال الخامس: سأل عن وجوب الفحص عند الشك، واجيب بالعدم. وفي السؤال السادس: يقع الموضع الثاني من الاستدلال بالرواية، حيث انه سأل عما إذا وجد النجاسة في الصلاة، فاجيب انه إذا كان قد شك في موضع منه ثم رآه قطع الصلاة واعادها، وإذا لم يشك ثم رآه رطبا غسله وبنى على صلاته لاحتمال عدم سبق النجس ولا ينبغي ان ينقض اليقين بالشك. ويحتمل ان يراد بالشق الاول صورة العلم الاجمالي، وبالشق الثاني المبدوء بقوله (وان لم تشك) صورة الشك البدوي. ويحتمل ان يراد بالشق الاول صورة الشك البدوي السابق ثم وجدان نفس ما كان يشك فيه، وبالشق الثاني صورة عدم وجود شك سابق ومفاجأة النجاسة للمصلي في الاثناء. ولكل من الاحتمالين معززات، والنتيجة المفهومة واحدة على التقديرين، وهي: ان النجاسة المرئية في اثناء الصلاة إذا علم بسبقها بطلت الصلاة والا جرى استصحاب الطهارة وكفى غسلها واكمال الصلاة. وقد ادعي في كلمات الشيخ الانصاري وقوع التعارض بين هذه الفتوى في الرواية والفتوى الواقعة في جواب السؤال الثالث إذا حملت على الفرضية الثالثة، إذ في كلتا الحالتين وقعت الصلاة في النجاسة جهلا اما بتمامها كما في مورد السؤال الثالث أو بجزء منها كما في مورد السؤال السادس، فكيف حكم بصحة الصلاة في الاول وبطلانها في الثاني ؟. والجواب: ان كون النجاسة قد انكشفت وعلمت في اثناء الصلاة، قد يكون له دخل في عدم العفو عنها، فلا يلزم من العفو عن نجاسة لم تعلم اثناء الصلاة العفو عن نجاسة علمت كذلك. هذا حاصل الكلام في فقه الرواية. ________________________________________
