[ 155 ] الاستصحاب لا يكفي لتصحيح الصلاة حتى لو بني على اضافة الركعة الموصولة وتجاوزنا الاعتراض السابق، لان الواجب ايقاع التشهد والتسليم في آخر الركعة الرابعة، وباستصحاب عدم الاتيان بالرابعة يثبت وجوب الاتيان بركعة، ولكن لو اتى بها فلا طريق لاثبات كونها رابعة بذلك الاستصحاب، لان كونها كذلك لازم عقلي للمستصحب فلا يثبت، فلا يتاح للمصلي إذا تشهد وسلم حينئذ انه قد اوقع ذلك في آخر الركعة الرابعة. وقد أجاب السيد الاستاذ على ذلك بان المصلي بعد ان يستصحب عدم الاتيان ويأتي بركعة يتيقن بانه قد تلبس بالركعة الرابعة ويشك في خروجه منها إلى الخامسة فيستصحب بقاءه في الرابعة. ونلاحظ على هذا الجواب: ان الاستصحاب المذكور معارض باستصحاب عدم كونه في الرابعة، لانه يعلم اجمالا بانه اما الآن أو قبل ايجاده للركعة المبنية على الاستصحاب ليس في الرابعة، فيستصحب العدم ويتساقط الاستصحابان. كما يلاحظ على اصل الاعتراض بان اثبات اللازم العقلي بالاستصحاب ليس امرا محالا بل محتاجا إلى الدليل، فإذا توقف تطبيق الاستصحاب في مورد الرواية على افتراض ذلك كانت بنفسها دليلا على الاثبات المذكور. الرواية الرابعة: وهي رواية عبد الله بن سنان " قال: سأل ابي ابا عبد الله (عليه السلام) وانا حاضر: اني أعير الذمي ثوبي وانا اعلم انه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير، فيرده علي فاغسله قبل ان أصلي فيه. فقال ابو عبد الله (ع): صل فيه ولا تغسله من اجل ذلك، فإنك اعرته إياه وهو طاهر ولم تستيقن انه نجسه فلا بأس ان تصلي فيه حتى تستيقن انه ________________________________________