[ 257 ] والآخر: - اننا نعلم اجمالا بصدور كثير من المخصصات والمقيدات للكتاب عن الائمة وهذا إن لم يشكل قرينة متصلة تصرف عنوان المخالفة في هذه الروايات إلى انحاء الاخرى من المخالفة اي التعارض المستقر فلا اقل من سقوط الاطلاقات القرآنية عن الحجية بالتعارض فيما بينها على اساس العلم الاجمالي فتبقى الاخبار المخصصة على حجيتها. ونلاحظ على هذين الوجهين ان المخالفة للقرآن المسقطة للخبر عن الحجية ان اريد بها المخالفة لدلالة قرآنية ولو لم تكن حجة فكلا الجوابين غير صحيح لان القرينة المنفصلة والتعارض على اساس العلم الاجمالي لا يرفع اصل الدلالة القرآنية ولا يخرج الخبر عن كونه مخالفا لها. وان اريد بها المخالفة لدلالة قرآنية حجة في نفسها وبقطع النظر عن الخبر المخالف لها فالجواب الثاني صحيح لان الدلالة القرآنية ساقطة عن الحجية بسبب العلم الاجمالي ما لم يدع انحلاله واما الجواب الاول فهو غير صحيح لان الخاص مخالف لدلالة العام التي هي حجة في نفسها وبقطع النظر عن ورود الخاص. وان اريد بها المخالفة لدلالة قرآنية واجدة لمقتضى الحجية حتى بعد ورود الخبر المخالف صح كلا الجوابين لان مقتضى الحجية في العام غير محفوظ بعد ورود القرينة المنفصلة واختصت المخالفة المسقطة للخبر عن الحجية بالمخالفة على وجه لا يصلح للقرينية واوجه هذه الاحتمالات اوسطها. ويمكن ان يجاب ايضا بعد الاعتراف بتمامية الاطلاق في روايات هذه المجموعة للمعارضة غير المستقرة ان هناك مخصصا لهذا الاطلاق وهو ما ورد في بعض الاخبار العلاجية مما يستفاد منه الفراغ عن حجية الخبر المخالف مع الكتاب في نفسه ففي رواية عبد الرحمن بن ابي عبد الله قال (قال الصادق (ع): إذا ورد عليكم حديثان مختلفان فاعرضوهما على كتاب الله ________________________________________
