[ 261 ] النظر إلى الحجية والتعبد بأحد الخبرين. والصحيح ان الاستدلال بالرواية غير وجيه لان السائل في هذه الرواية لم يفرض خبرين متعارضين وانما سأل عن مسألة اختلف الفقهاء في حكمها الواقعي وانما يراد الاستدلال بها على التخيير باعتبار ما في جواب الامام عليه السلام من نقل حديثين متخالفين وترخيصه في التسليم بايهما شاء إلا ان هذا الجواب غير دال على التخيير المدعي وذلك لعدة امور: الاول: - ظهور كلام الامام عليه السلام في الرخصة الواقعية لا التخيير الظاهري بين الحجتين كما تقدم في الرواية السابقة. الثاني: - ان جملة (وكذلك التشهد الاول يجري هذا المجرى) تارة تفترض جزءا من الحديث الثاني واخرى تفترض كلاما مستقلا يضيفه الامام إلى الحديثين. فإذا كانت جزءا من الحديث - ولو بقرينة انه مورد لسؤال الراوي الذي قال عنه الامام ان فيه حديثين - كان الحديثان متعارضين إلا انهما من التعارض غير المستقر الذي فيه جمع عرفي واضح لا باعتبار اخصية الحديث الثاني فحسب بل باعتبار كونه ناظرا إلى مدلول الحديث الاول وحاكما عليه وعدم استحكام التعارض بين الحاكم والمحكوم امر واضح عرفا ومقطوع به فقهيا بحيث لا يحتمل ان يكون للشارع حكم على خلاف الجمع العرفي فيه فيكون هذا بنفسه قرينة على ان المقصود من التخيير الترخيص الواقعي. وإذا كانت جملة مستقلة وكان الحديث الثاني متكفلا لحكم القيام من الجلوس بعد السجدة الثانية وانه ليس على المصلي تكبير فيه فلا تعارض بين الحديثين في مورد سؤال الراوي وهو الانتقال من التشهد إلى القيام فيكون هذا بنفسه قرينة على ان المراد هو الترخيص الواقعي. الثالث: - انه لو تمت دلالة الرواية على التخيير الظاهري في الحجية ________________________________________