[ 130 ] إلى الآخر بحسب النتيجة الا أن الحق هو رجوع القيد إلى المادة دون الهيئة بيان ذلك أن المراد من تقييد المادة ليس ما هو ظاهر تقريرات شيخنا الانصاري (قده) من كون القيد من قيود الواجب وكون الواجب مطلقا فعليا حتى يرجع إلى الواجب المعلق باصطلاح صاحب الفصول (قده) فان ذلك باطل لا يمكن المصير إليه بعد فرض كون القضية حقيقية التى يمتنع فيها فعلية الحكم من دون فعلية موضوعه وقد نقل الاستاذ دام ظله عن السيد العلامة الشيرازي عدم صحة هذه النسبة إلى العلامة الانصاري قدس سرهما بل المراد منه هو تقييد المادة المنتسبة (1) فان الشيئ قد يكون متعلقا ________________________________________ - اصلا وثانيا ان المعنى الحرفى كما عرفت في محله انما يمتاز عن المعنى الاسمى بنفس ذاته والا فهو يشترك مع المعنى الاسمى في تعلق اللحاظ الاستقلالي به (الثالث) ان ايجاب المولى المساوق لايجاده الوجوب انما يتحقق بنفس الانشاء ضرورة انه لا يوجد بعد ذلك ايجاب آخر منه وعليه فان وجد الوجوب ايضا حال الايجاب فلا مناص عن ارجاع القيد إلى المادة وان لم يوجد حينه وتوقف وجوده على فعلية القيد ووجوده فقد تخلف الايجاد عن الوجود وهو محال ضرورة انهما واحد بالحقيقة ومختلفان بالاعتبار فالموجود في أي وعاء مناسب له وجود باعتبار وايجاد باعتبار آخر (ويرده) ان الايجاب ان اريد به ابراز المولى لاعتباره النفساني فالابراز والبروز والمبرز كلها فعلية من دون ان يكون شيئ منها متوقفا على حصول امر في الخارج وان اريد به الاعتبار النفساني فبما انه من الصفات ذات الاضافة كالعلم والشوق ونحوهما فلا مانع من تعلقه بامر متأخر فكما انه يمكن اعتبار الملكية أو الوجوب الفعليين يمكن اعتبار الملكية أو الوجوب على تقدير واين هذا من تخلف الايجاد عن الوجود وغير خفى ان اساس هذه الاشكال مبنى على تخيل ان الجمل الانشائية موجدة لمعانيها في نفس الامر مع الغفلة عما حققناه من انه لا يوجد بها شيئ اصلا وانما هي مبرزات للامور القائمة بالنفس الممكن تعلقها بامر متأخر ولاجله ذكرنا في محله ان بطلان التعليق في العقود والايقاعات انما هو من جهة الاجماع ولو قطع النظر عنه لما كان مانع عن التعليق اصلا فتحصل انه لا مانع في مقام الاثبات عن رجوع القيد في القضية الشرطية إلى نفس مفاد الهيئة كما هو ظاهرها بل صريحها واما ما توهم كونه مانعا عنه في مقام الثبوت فسيجيئ الكلام فيه انشاء الله تعالى 1 - لا يخفى ان تقييد المادة المنتسبة الذى هو بمعنى تقييد اتصاف المادة بالوجوب عبارة - (*) ________________________________________