[ 159 ] المحقق الارد بيلى (قده) من كون وجوب التعلم نفسيا موجبا للعقاب على تركه (أو) على كون التجرى موجبا للفسق وان لم يكن موجبا للعقاب (أو) على التفكيك بين مسائل الشك والسهو وبين غيرها من جهة قضاء العادة باستلزام ترك التعلم فيما يكثر الابتلاء به كما هو المفروض في المقام لمخالقه الواقع (اما الاول) فهو (قده) غير ملتزم به بل ذهب إلى كون وجوب التعلم طريقيا كما هو الظاهر من صدر الرواية الدالة على وجوب التعلم وعلى ان العقاب على الواقع (واما الثاني) فالالتزام به بعيد (1) في نفسه والظاهر انه (قده) غير ملتزم به ايضا (واما الثالث) فالالتزام به ابعد لفرض كون الوجوب طريقيا فالاولى ان تحمل العبارة على اشتباه جامع فتاواه في الرسالة (خاتمة) ذكر بعضهم ان ماكان شرطا للوجوب فهو لا محالة يكون شرطا للواجب ايضا وليس المراد منه ان شرط الوجوب من قيود المأمور به بداهة ان شرط الوجوب لا يمكن تعلق التكليف به بخلاف قيد المأمور به (2) فانه لابد وان يقع تحت التكليف كما مرفكيف يمكن ان يكون شرط احدهما شرطا للاخر مع كمال المنافاة بينهما كما انه ليس المراد منه ان ماكان شرطا للوجوب لابد وان يقع المأمور به حينه بداهة انه يمكن ان يكون شرط وجوب اكرام زيد يوم الجمعة مجيئه قبل يوم الجمعة بمدة (بل) المراد (3) منه ان ماكان شرط الوجوب واخذ مفروض الوجود حين الخطاب لابد وان يتأخر الواجب عنه ايضا مثلا إذا كانت الاستطاعة شرطا لوجوب ________________________________________ 1 - لابعد في ذلك بعد كشف التجرى عن عدم ملكة العدالة ضرورة ان مصادفة الواقع وعدمها اجنبية عمافى نفس المتجرى من عدم وجود الملكة فيها هذا وقد عرفت انه لابد من القول بوجوب التعلم نفسيا طريقيا فيكون مخالفته مخالفة للواجب النفسي فلا اشكال 2 - قد عرفت فيما تقدم قيود المأمور به لا تكون متعلقة الوجوب النفسي المتعلق بالمقيد ابدا سواء في ذلك القيد الاختياري وغيره وان الفرق بين كون القيد قيدا للواجب وكونه قيدا للوجوب هو ان قيد الواجب ما اخذ التقيد به في حين الطلب كما ان قيد الوجوب هو ما يتوقف فعلية الوجوب عليه ولو كان ذلك شرطا متأخرا وهما قد يجتمعان وقد يفترقان 3 - هذا لايتم في الشروط المتأخرة فان الوجوب في مواردها فعلى قبل تحقق الشرط * (*) ________________________________________
