[ 167 ] (قده) عن هذا التعريف وذهب إلى ان ايجاب الفعل إذا كان منشأه حسن الفعل في حد ذاته فالواجب نفسي ولو فرض كونه مقدمة لما يلزم تحصيله ايضا واما إذا كان منشأه مقدمية الفعل لواجب آخر فالواجب غيرى ولو فرض كونه مع ذلك مشتملا على الحسن الذاتي كما هو الحال في الطهارات الثلاث (والتحقيق) عدم صحة الاشكال في نفسه و عدم صحة ما اختاره المحقق صاحب الكفاية (قده) (اما الاول) فلما ذكرنا سابقا من ان الافعال بالاضافة إلى ما يترتب عليها المصالح من قبيل المعدات (1) التى يتوسط بينها وبين المعلول امور غير اختيارية فلا يمكن الارادة التكوينية بها فكذلك التشريعية لما بينا من الملازمة بينهما امكانا وامتناعا فهى من قبيل الدواعى لتعلق الارادة بالافعال لا انها بانفسها تحت التكلف حتى يكون الامر المتعلق بالافعال مترشحا من الامر المتعلق بها وما قيل من انها مقدورة بالواسطة ولافرق في القدرة بين ان تكون بلا واسطة وان تكون بالواسطة قد عرفت ما فيه من انه انما يتم في الافعال التوليدية لافى العلل المعدة (واما الثاني) فلان حسن الافعال المقتضى لايجابها ان كان ناشئا من كونها مقدمة لما يترتب عليها من المصالح فاشكال لزوم كون جل الواجبات واجبات غيرية قد ________________________________________ 1 - لا يخفى ان فعل الواجب بالقياس إلى الغرض الاقصى المترتب عليه وان كان من قبيل العلل المعدة الغرض خارجا عن تحت اختيار المكلف وقدرته الا انه بالقياس الى ما يترتب عليه بلا تخلف وهى جهة الاعداد لحصول ذلك الغرض من قبيل الاسباب الى مسبباتها مثلا الغرض الاقصى الداعي إلى الامر بزرع الحب وهو تحصيل النتاج وان كان خارجا عن اختيار المكلف الا ان الغرض المترتب على الزرع من غير تخلف وهو اعداد المحل للانتاج مقدور للمكلف بالقدرة على سببه لا محالة وبما ان المفروض في تعريف الواجب الغيرى قدبقى على حاله والتحقيق في الجواب ان يقال انه إذا بنينا على خروج الاسباب عن حريم النزاع في بحث مقدمة الواجب بدعوى ان الوجوب النفسي المتعلق بالمسبب يتعلق بعينه بالسبب فالاشكال مرتفع من اصله فانه بناء عليه يكون فعل الواجب متعلقا للوجوب النفسي لا محالة واما بناء على عدم تعلق الوجوب النفسي الثابت للمسبب بسببه فالوجه في عدم كون وجوب الواجبات باجمعها غيريا هو امن الاغراض المترتبة على الواجبات وان كانت لزومية ومقدورة للمكلف بالقدرة على اسبابها الا انها غير قابلة لتعلق التكليف بها لما عرفت من ان متعلق التكليف لابد وان يكون امرا عرفيا قابلا لان يقع - (*) ________________________________________