[ 169 ] بين المفهوم والمصداق منه (قده) (واما فساد) اصل الاستدلال فلان مفاد الهيئة وان لم يكن قابلا للاطلاق والتقييد حتى على القول بعموم الموضوع له والمستعمل فيه لانه معنى حرفي وملحوظ آلى والاطلاق والتقييد من شؤن المفاهيم الاستقلالية كما اوضحناه في مبحث المشروط والمطلق الا أنه لااشكال في وجود الواجب الغيرى في الاحكام الشرعية وغيرها ولم ينسب احد إلى الشيخ (قده) انكاره وان نسب إليه (قده) انكار المشروط على خلاف الواقع وعليه فيمكن استكشاف كون الواجب غيريا من احد وجهين (احدهما) تقييد الواجب النفسي بقيد في مقام الطلب كما في قولنا صل عن طهارة فيستكشف منه مطلوبية الطهارة بالطلب الغيرى (وثانيهما) تقييد وجوبه بوجوب ذى المقدمة كما في الاية المباركة (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا - الاية) فانه يستكشف منها ان الغسل مطلوب مقدمة للصلاة ومطلوبية مقيدة بمطلوبية الصلاة والتقييد حيث لا يمكن ان يرجع إلى مفاد الهيئة فلابد وان يرجع إلى نتيجة الجملة وهو وجوب الغسل أو إلى المادة المنتسبة كما في كل واجب مشورط والفرق بين الوجهين ان التقييد في الوجه الاول كان راجعا إلى المعنى الافرادى وفى الوجه الثاني كان راجعا إلى المعنى التركيبي المتحصل من الجملة وعلى كل تقدير فإذا شك في التقييد فيرجع إلى الاطلاق اما إلى اطلاق المعنى الافرادى اوالى اطلاق المعنى التركيبي فيستكشف عدم تقييد الصلاة بالطهارة وعدم تقييد وجوب الطهارة بوجوب الصلاة كما في كل مورد شك فيه في اطلاق الوجوب واشتراطه (ثم انه) لو كان لاحد الدليلين اطلاق دون الاخر فيتمسك به لنفى كلا التقييدين احدهما بالمطابقة والآخر بالملازمة واصالة الاطلاق لكونها من الاصول اللفظية لا يفرق فيها بين المثبت وغيره (هذا) فيما إذا كان هناك اطلاق وقد تمت معه مقدمات الحكمة واما فيما إذا لم يكن ذلك فالمرجع فيه هو الاصل العملي وهو يختلف باختلاف الموارد (توضيح ذلك) ان الشك في كون الواجب نفسيا أو غير يايمكن ان يقع على وجهين (الاول) ان يعلم معه بتعلق الوجوب النفسي بما يشك في تقييده بما علم وجوبه مرددا بين كونه نفسيا وغيريا (الثاني) ان لا يعلم الا وجوب ما يحتمل كونه نفسيا أو غيريا مع احتمال ان يكون في الواقع واجب آخر مقيد بما علم وجوبه في الجملة ثم ان الوجه الاول قد ________________________________________
