[ 172 ] واجب فعلى عليه معلوم تفصيلا فيكون منجزا وان لم يكن ذاك الوجوب المحتمل ثبوته في الواقع منجزا من جهات أخرفان عدم تنجزه من جهة لا ينافى تنجزه من جهة واصالة البرائة لا تنافي فعليته واقعا وتنجزه بمقدار العلم فتدبر جيدا بقي هناك أمران الاول ان الثواب كما يترتب على امتثال الواجب النفسي فهل يترتب على امتثال الواجب الغيرى ايضا اولا وقبل الخوض في ذلك لا بأس ببيان ان الثواب المترتب على امتثال الواجبات النفسية هل هو بالاستحقاق أو بالتفصيل (المعروف) بين الاصحاب هو الاول وخالف في ذلك شيخنا المفيد (قده) وتبعه جماعة من المحققين فذهبوا إلى الثاني وهو الاقوى فان اطاعة المولى والعمل على وفق العبودية لازم بحكم العقل و امتثال العبد لاوامر مولاه جرى منه على وظيفته لئلا يكون ظالما له وليس هو في عمله اجيرا للمولى حتى يستحق عليه شيئا (ومنه) يظهر حال التوبة فان كون التائب كمن لاذنب له انما هو من باب التفضل فقط لان توبته من جملة الواجبات عليه فيكون ظالما على تقدير تركها وتركه الظلم لنفسه فعلا بالتوبة عما صدر منه لا يوجب سقوط ما استحقه من العقاب قبلا وبعبارة اخرى لا بدوان يكون العبد في جميع حالاته منقادا للمولى وتحت سلطانه فرجوعه إلى الطاعة بعد الاباق له بحكم العقل وهو غير موجب لسقوط عقاب اباقه السابق إذا عرفت ذلك (فاعلم) انه بعد الاتفاق على ترتب الثواب على امتثال الواجبات النفسية سواء كان بالاستحقاق أو بالتفضل وقع الخلاف في ان امتثال الواجبات الغيرية هل يترتب عليه الثواب كما يترتب على امتثال الواجبات النفسية اولا على اقوال ثالثها التفصيل بين كون الواجب الغيرى اصليا مدلولا لخطاب مستقلا وكونه تبعيا غير مدلول لخطاب مستقل كما عن المحقق القمى (قده) والحق في المقام ان يقال ان الواجب الغيرى ان اتى به بداعي التوصل به إلى الواجب النفسي فيترتب عليه الثواب والافلا (توضيح ذلك انه) لااشكال في ان الثواب يفترق عن العقاب في ان الثاني مترتب على نفس المخالفة العمدية بخلاف الاول فانه غير مترتب على الموافقة فقط بل على الموافقة ________________________________________
