[ 189 ] سقط التكليف عن الاخر كما انه إذا تركاها معا استحق كل منهم العقاب (فرع) إذا كان كل من واجدى الماء في الفرض المزبور متيمما فهل يبطل تيمم كل منهما اولا يبطل شيئ منهما أو يبطل واحد منهما على البدل الاقوى هو الاول (1) (وبيانه) ان في المقام امورا ثلاثة (الاول) الامر الوضوء (الثاني) الامر الحيازة (الثالث) القدرة على الحيازة " لااشكال " في ان الامر بالوضوء مترتب على الحيازة الخارجية وكون الماء في تصرف المكلف واما الامر بالحيازة فقد عرفت انه مشروط بعدم سبق الاخر وحيازته واما القدرة على الحيازة فهى بالقياس إلى كلا الشخصين المفروضين فعلية إذا المفروض تمكن كل منهما على حيازة الماء في نفسه وعدم كفاية الماء المفروض الا لوضوء واحد انما يكون منشأ لتحقق التزاحم في مقام فعلية الحيازة منهما خارجا واما فعلية قدرة كان منهما على الحيازة فلا تزاحم فيها اصلا وبما ان بطلان التيمم لم يترتب في لسان الدليل على الامر بالوضوء بل هو مترتب على وجدان الماء المتحقق في ظرف القدرة على الحيازة فيبطل التيممان معا ومن الضرورى ان تزاحم الخطابين في ناحية الوضوء لا يستلزم التزاحم في ناحية الحكم ببطلان التيممين وبالجملة الحكم ببطلان كلا التيممين إذا لم يترتب عليه محذور عقلي فلا مناص من الالتزام به لاطلاق ما دل على بطلان التيمم بوجدان الماء المفروض تحققه في مفروض الكلام كما عرفت المبحث السابع في الموسع والمضيق ينقسم الواجب باعتبار تحديد الامر له بزمان مخصوص وعدم تحدده له إلى ________________________________________ 1 - بل الاقوى هو التفصيل بين صورتي سبق احدهما إلى الحيازة وعدمه ففى الاولى يبطل تيمم السابق فقط ويستكشف به عدم قدرة الاخر على الوضوء وبقائه على ما كان عليه من عدم وجدانه الماء واما في الصورة الثانية فبما ان كلا من الشخصين المفروضين قادر على حيازة الماء واستعماله من دون مزاحم فيبطل كل من التيممين والوجه فيما ذكرناه هوان الامر بالوضوء وبطلان التيمم مترتبان في لسان الدليل على وجدان الماء فإذا تحقق يترتب عليه كل من الاثرين كما انه إذا لم يتحقق فلا يتحقق شيئ منهما فالتفصيل بين بطلان التيمم وعدم الامر بالوضوء كما افيد في المتن لاوجه له (*) ________________________________________
