[ 195 ] الاتيان بالمأمور به الاضطراري عن الواقعي فلا كلام فيه ايضا بحسب الفتاوى الفقهية وانما وقع الكلام فيه علميا في المسألة الاصولية وكيف كان فالكلام تارة في اجزاء المأمور به بالامر الاضطراري عن القضاء واخرى عن الاعادة كما أن الكلام يقع تارة في اجزاء المأمور به الظاهرى عن الواقعي إذا انكشف الخلاف يقينا واخرى في اجزائه عنه إذا انكشف الخلاف بحجة معتبرة فهنا اربع مسائل اما المسألة الاولى وهى ان الاتيان بالمأمور به الاضطراري هل يجزى عن قضاء المأمور به الواقعي الاولى فيما إذا ارتفع العذر بعد خروج الوقت اولا فالحق فيها الاجزاء لان القضاء تابع لفوت الفريضة في الوقت بملاكها حتى تكون مشمولة لادلة وجوب القضاء وحينئذ فالقيد المتعذر في تمام الوقت اما ان يكون دخيلا في ملاك الواجب ولو حين التعذر كالطهور على الاطلاق فلا يمكن الامر بفاقده في الوقت واما ان لا يكون له دخل في ذلك حين تعذره كالطهارة المائية كما هو المفروض فلا تكون الفريضة فائتة بملاكها حتى يجب قضاؤها وبالجملة صدق الفوت بعد فرض الاتيان بالفاقد في الوقت يستلزم دخل القيد المتعذر في الملاك وهو يستلزم عدم الامر بفاقده في الوقت فالامر بالفاقد في الوقت وايجاب قضاء الواجد في خارج الوقت متناقضان (1) ولا فرق فيما ________________________________________ 1 - لا يخفى انه يمكن ان تكون الصلوة مع الطهارة المائية مشتملة على مصلحتين ملزمتين أو على مصلحة واحدة ملزمة باعتبار ذاتها وباعتبار مرتبتها ايضا وان تكون الصلوة مع الطهارة الترابية حال فقدان الماء مشتملة على احدى المصلحتين أو على ذات تلك المصحلة الواحدة لاعلى مرتبتها مع امكان استيفاء الباقي من المصلحتين أو مرتبتها وعليه فالفاقد للماء في الوقت يؤمر بالصلوة لئلا تفوت المصلحة الالزامية من جهة الوقت ومع ذلك يؤمر بالقضاء في خارج الوقت لفرض امكان تدارك الفائت من المصلحة الالزامية فلا مناقضة بين الامر بالفاقد في الوقت والامر بالقضاء للواجد في خارج الوقت ثبوتا نعم ثبوت القضاء في خارج الوقت خلاف ظواهر الادلة الدالة على قيام الطهارة الترابية مقام الطهارة المائية وعلى تقدير عدم الدليل في مورد فوجوب القضاء لابد في ثبوته من قيام الدليل عليه ومجرد الاحتمال لا يكفى في ثبوته بعد كونه خلاف الاصل هذا كله بناء على دوران وجوب القضاء مدار فوت الملاك واما بناء على ان موضوعه هو فوت الفريضة الفعلية ولو كانت غير واصلة إلى المكلف في وقتها فلا يحتمل وجوب القضاء في مفروض الكلام اصلا إذا لمفروض ان الوجوب لم يكن متعلقا الا بالفعل الاضطراري ظاهرا أو واقعا فلم تفت الفريضة كى يجب قضائها (*) ________________________________________
