[ 221 ] الاخر (فتوهم) ان العنوان السبق انما ينتزع عن السابق باعتبار دخل الامر اللاحق فيه فإذا كان شرطا لوضع أو تكليف فمرجعه إلى دخل الامر المتأخر فيهما (مدفوع) بأن السبق انما ينتزع عن نفس السابق بالقياس إلى ما يوجد بعد ذلك وكذا اللحوق ينتزع عن نفس اللاحق بالقياس إلى ما وجد قبله ولا دخل للسابق في انتزاع اللحوق عن اللاحق ولا للاحق في انتزاع السبق عن السابق حتى يلزم دخل المعدوم في الموجود وعليه يتفرع انه لو قام دليل على ثبوت الملكية مثلا بالمعاملة الفضولية حينها على فرض تعقبها بالاجازة لكشف ذلك عن اشتراطها بنفس عنوان التعقب الثابت للبيع والمنتزع عنه بلحاظ تحقق الاجازة في ظرفها فما فرض شرطا فهو مقارن للشرط لا محالة بلا دخل للامر المتأخر فيه اصلا الامر الثالث ان التحقيق هو خروج شرائط المأمور به عن حريم النزاع ايضا بداهة ان شرطية شيئ للمأمور به ليست الا بمعنى اخذه قيدا في المأمور به فكما يجوز تقيده بامر سابق أو مقارن يجوز تقيده بأمر لاحق ايضا كتقيد صوم المستحاضة بالاغتسال في الليلة اللاحقة وتوضيح الحال في المقام انه لا اشكال في ان المستحاضة إذا عملت بما هو تكليفها من الاغسال فهى في حكم الطاهرة فتصح عباداتها الا انه وقع لا اشكال في ان غسلها هل يؤثر في رفع الحدث السابق أو اللاحق مثلا إذا اغتسلت بعد الليل فهل هذا الغسل يؤثر في رفع الحدث إلى طلوع الفجر وكذلك الغسل بعد الفجر يؤثر في رفع الحدث إلى الزوال وكذ الغسل بعد الزوال يوثر في رفعه إلى الغروب أو ان كل غسل يؤثر في رفع الحدث السابق عليه فالغسل في الليل يرفع الحدث من الزوال إلى الليل والاول هو مختار المشهور ولذا افتوا بأنها لو تركت الاغتسال في الليل بطل صومها في الغد لطلوع الفجر عليها وهى غير طاهرة وذهب بعضهم إلى الثاني ومن هذه الجهة لا ينبغى الاشكال في جواز تأخر الغسل اللاحق في رفع الحديث السابق ومع قطع النظر عن هذه الجهة لا ينبعى الاشكال في جواز تأخر شرط المأمور به عن مشروطه إذ لا يزيد الشرط بالمعنى المزبور على الجزء الد خيل في المأمور به تقيدا وقيدا فكما انه لا اشكال في امكان تأخر الاجزاء بعضها عن بعض كذلك لا ينبغى الاشكال في جواز تأخر الشروط عن المشروط بها ايضا ________________________________________
