[ 254 ] الجامع بل فرده ومصداقه ولا ملازمة بين تركه ووجود الضد الاخر على الفرض و بالجملة ما هو واجد لملاك دعوى اللزوم البين هو الجامع لا يوجد في الخارج بنفسه وما يوجد في الخارج هو الفرد غير واجد لملاكها (فتلخص) مما ذكرناه أن الامر باحد النقيضين يستلزم النهى عن الاخر باللزوم البين بالمعنى الاخص والامر باحد الضدين فيما لا ثالث لهما كالحركة والسكون والاجتماع والافتراق يسلتزم النهى عن الاخر باللزوم البين بالمعنى الاعم وفيما لها ثالث لا استلزام اصلا واما الامر باحد المتقابلين بتقابل العدم والملكة كالتكلم والسكوت بناء على كون السكوت امرا عدميا فالظاهر انه يستلزم النهى عن الاخر باللزوم البين بالمعنى الاخص كما في النقيضين فان احدهما بنفسه رافع للاخر لا انه ملازم للرافع ومجرد امكان ارتفاعهما في موضوع غير قابل اجنبي عما هو الملاك في دعوى اللزوم البين بالمعنى الاخص الوجه الثاني ان ترك الضدين مقدمة لوجود الاخر فيكون واجبا بسبب وجوبه وذلك لان كل واحد من الضدين مانع من وجود الضد الاخر والا لم يكن بينهما مضادة وكون عدم المانع من مقدمات وجود الشيئ ممالا يحتاج إلى مزيد بيان واقامة برهان (وفيه) ان هذا الوجه وان كان احسن ما استدل به على الاقتضاء إلا انه يتوقف على اثبات كون عدم احد الضدين مقدمة لوجود الاخر كما ذكره في الاستدلال والحق ان المعاندة بين الوجدين لا تقتضي التوقف المزبور بيان ذلك ان الاقوال في توقف وجود احد الضدين على عدم الاخر وعكسه نفيا واثبات وان كثرت فمنهم من انكر التوقف رأسا وذهب إلى اتحاد وجود احد الضدين وعدم الاخر في الرتبة بلا تقدم وتأخر بينهما ومنهم من ذهب إلى التوقف من الطرفين فجعل كلا من وجود الشيئ وعدم ضده مقدمة للاخر ومتوقفا عليه كما عن ظاهر العضدي والحاجبي حيث انهما اجابا عن الاستدلال المذكور في المقام وعن استدلال الكعبي على انتفاء المباح وهوان ترك الحرام واجب ولا يتم الا باتيان احد اضداده الوجودية بمنع وجوب المقدمة لا بانكار التوقف والمقدمية فيظهر منهما تسليم التوقف والمقدمية في المقامين ومنهم من انكر كون وجود الشيئ مقدمة لعدم ضده وذ هب إلى كون عدم الضد من مقدمات وجود الشيئ اما مطلقا كصاحب الحاشية (قده) اوفى خصوص الضد الموجود كالمحقق الخوانسارى (قده) وقد نسب إلى بعض انكار توقف وجود الشيئ على ________________________________________
