[ 257 ] احدهما شرطا لشيئ والآخر مانعا عنه ثم انه اورد على القائلين بكون ترك احد الضدين مقدمة لوجود الآخر بأنه مستلزم للدور فان وجود احدهما لو توقف على عدم الآخر توقف وجود الشيئ على عدم مانعه لتوقف عدم الآخر على وجود ضده توقف عدم الشيئ على وجود مانعه لان التمانع من الطرفين واستناد عدم الشيئ إلى وجود المانع هو الموجب لتوقف المعلول على عدم المانع (واجاب عنه) المحقق الخوانسارى (قده) بأن توقف وجود احد الضدين على عدم الاخر فعلى بخلاف توقف عدم الاخر على وجوده فان شانى لان وجود احد الضدين انما يكون مانعا عن الضد الاخر فيما إذا كان المقتضى له مع جميع شرايطه موجودا وهذا محال لامتناع وجود المقتضى لكل من الضدين في عرض واحد والتحقيق ان ما افاده (قده) من كون المانعية المانع متوقفة على وجود المقتضى مع جميع الشرائط وان كان متينا لا مناص الالتزام به كما عرفت الا ان لازمه انكار التوقف والمقدمية في المقام لا انكار لزوم الدور مع الالتزام بالتوقف فان كون عدم المانع مقدمة انما هو باعتبار مانعة وجوده فإذا كانت مانعية احد الضدين للاخر مستحيلة لتوقفها على وجود المقتضى مع الشرائط المفروض استحالته فيستحيل كون عدم احدهما مقدمة لوجود الاخر (ثم انه) كان من الواجب على المحقق الخوانسارى (قده) ان يمنع استناد عدم احد الضدين إلى وجود الاخر ولو فرض امكان وجود مقتضيهما فان المقتضيين وان فرضنا هما موجودين في عرض واحد الا ان عدم شيئ من الضدين لا يستند حينئذ الى وجود الاخر بل إلى وجود مقتضى الاخر المساوى لمقتضيه في القوة أو الاقوى منه فإذا فرض المقتضيان متساويين في القوة فلا يوجد شيئ منهما فيعلم من ذلك المانع من وجوده مع فرض تمامية مقتضيه انما هو وجود مقتضى الضد الاخر لانفسه فان المفروض انه معدوم فكيف يعقل ان يكون مانعا من الاخر نعم المقتضى الضعيف لا يمكن ان يكون مانعا من القوى فإذا كان مقتضى كل من الضدين موجودا أو كان احدهما اقوى من الاخر فهو يؤثر في مقتضاه ويكون مانعا عن الاخر وعلى كل فلا يستند عدم الشيئ إلى وجود ضده ليلزم الدور لكنك ________________________________________