[ 275 ] الحج لامانع منه على الفرض غير وجوب الوفاء بالنذر وبما انه مشروط بعدم كون متعلقه محللا للحرام لا يكون فعليا في الفرض المزبور ليكون متعلق وجوب الوفاء بالنذر واما وجوب الوفاء بالنذر فلا يعقل ان يكون رافعا لملاك الحج فانه تتوقف فعلية على عدم التكليف بالحج لئلا يلزم منه تحليل الحرام فلو كان عدم التكليف بالحج من جهة فعلية وجوب الوفاء بالنذر لزم الدور (وهذا) الذى ذكرناه (مطرد) في كل ما اشترط وجوبه بعدم كونه محللا للحرام فعند مزاحمة المشروط به لما هو غير مشروط به يقدم غير المشروط به ولو فرض كونه ايضا مشروطا بالقدرة شرعا واما ما عن السيد الفقيه الطباطبائى (قده) من ان اللازم في متعلق النذران يكون راجحا في ظرف العمل ولو بلحاظ تعلق النذر به وبذلك صحح نذر التطوع في وقت الفريضة و عليه نزل الاخبار الدالة على حواز نذر الاحرام قبل الميقات والصوم في السفر فيظهر ضعفه مما ذكرناه من ان اللازم هو كون متعلق النذر راجحا وغير محلل للحرام في نفسه لا بلحاظ حكمه المشروط بذلك والالزم (1) ان يكون جميع المحرمات محللة بالنذر وهو واضح البطلان واما جواز النذر في الموارد المذكورة فهو في المثالين الاخيرين من باب التخصيص في ادلة حرمة الاحرام قبل الميقات والصوم في السفرو ________________________________________ 1 - لا يخفى ان ما افاده السيد (قده) في عروته من عدم لزوم كون متعلق النذر راجحا في نفسه ومع قطع النظر عن تعلق النذر به والاكتفاء في انعقاده برجحانه في ظرفه ولو بلحاظ تعلق النذر به لا يستلزم ان يكون جميع المحرمات محللة بالنذر كما افيد في المتن لان اطلاق دليل الحرمة يكفى لاثبات عدم كون المحرم راجحا بتعلق النذر به فلا ينعقد النذر لعدم تحقق شرطه فلابد في اثبات الرجحان بلحاظ تعلق النذر بشيئ من قيام دليل عليه كما ورد في نذر الصوم في السفر والاحرام قبل الميقات والا فدليل وجوب الوفاء بالنذر بعد اشتراطه برجحان متعلقه لا يقى باثبات ذلك وقد صرح السيد بنفسه بما ذكرناه في كتاب الحج فراجع وبالجملة لا فرق بين القول باشتراط انعقاد النذر برجحان متعلقه في نفسه والقول بكفاية الرجحان الناشئ من تعلق النذر به في انعقاده الافى ان قيام الدليل على انعقاد النذر في موارد عدم كون المتعلق راجحا في نفسه يوجب تخصيص دليل اشتراطه بذلك على الاول دون الثاني فلا نتيجة عملية في البحث عن ذلك اصلا (*) ________________________________________