[ 277 ] وجوده في ذلك الطرف دون الطرف الاخر فلعل الملاك عند المزاحمة فيه لا في الطرف الذي لو فرض تحقق الملاك فيه لكان اهم من غيره (وبالجملة) بما ان كلا من الخطابين مشروط بالقدرة شرعا ولها دخل فيه وفي ملاكه يمكن ان يكون كل منهما رافعا لملاك الطرف الآخر من دون فرق بين تساوى الملاكين وكون احدهما اهم من الآخر على فرض تحققه وكون اهمية الملاك على تقدير وجوده كاشفة عن وجوده وفعليته دون ملاك الطرف الآخر دون اتيانه خرط القناد (فالتحقيق) هو التخيير مطلقا (ثم) ان التخيير الثابت في هذا القسم شرعى (1) كشف عنه العقل فان كلا من الواجبين إذا كان واجدا لملاك الزامي في ظرف القدرة عليه كما هو المفروض ففي فرض التزاحم يكون احدهما لا بعينه ذا ملاك الزامي لا محالة فلابد للمولى من ايجابه ضرورة انه لا يجوز للحكيم ان يرفع يده عن تكليفه بالواحد لا بعينه مع فرض وجدانه للملاك الالزامي بمجرد عجز المكلف عن الاتيان بكلا الفعلين وعليه فلا مناص للمولى الحكيم في المقام من ايجاب احد الفعلين لا بعينه (واما القسم الثالث) وهو ما إذا كانت القدرة في كل من الواجبين شرطا عقليا فأما ان يكون فيه احد الواجبين أهم من الآخر اولا اما الاول فيقدم فيه الاهم على غيره والسرفيه ان الاهم بما هو كذلك يصلح ان يكون معجزا مولويا للمكلف عن الطرف الآخر دون العكس فيكون نسبة الاهم إلى غيره كنسبة الواجب إلى المستحب أو المباح فكما لا يمكن أن يكون المباح أو المستحب مزاحما للواجب كذلك لا يمكن ان يكون المهم مزاحما للاهم ولا يفرق في ذلك بين كون المتزاحمين عرضيين وكونهما طوليين كما لا فرق بين كون خطاب كل من الطوليين فعليا وكون احد هما فعليا دون الاخر مع كون ملا ه تاما فلا مثال الاول ما إذا وقع التزاحم بين حفظ نفس المؤمن وحفظ ماله لعدم قدرة المكلف عليهما معا فانه يقدم حينئذ وجوب حفظ النفس ويكون معجزا مولويا عن حفظ ماله ومثال الثاني ما إذا ________________________________________ 1 - إذا كان المفروض في المقام قدرة المكلف على كل من الواجبين في نفسه وفي ظرف ترك الاخر وان الشارع لم يلزمه باحد هما المعين لانه بلا مرجح فلا بد من ان يكون كل منهما واجدا للملاك في ظرف ترك الاخر ولازم ذلك تعلق الامر بكل منهما مشروطا بعدم الاتيان بالاخر فالتخيير يكون عقليا لا شرعيا وسيجيئ نتيجة البحث عن كون التخيير شرعيا أو عقليا (*) ________________________________________
