[ 160 ] [ بطلانه شيخنا الاستاذ دام بقاه، من ان القول به يوجب اما الالتزام بما قلنا من بقاء الامر الاول ما لم يحصل غرض الآمر.، وإما الالتزام بعدم وصول الآمر إلى غرضه الاصلى، لان المكلف لواتى بذات الفعل من دون داعى الامر لا يخلو اما ان نقول ببقاء الامر الاول، وإما أن نقول بسقوطه، فعلى الاول فاللازم التزامك بما التزمنا، وعليه لا يحتاج إلى الامر الثاني، وعلى الثاني يلزم سقوط الامر الثاني ايضا، لارتفاع موضوعه فيلزم ما ذكرنا من عدم الوصول إلى غرضه الاصلى. هذا ولقائل ان يقول نختار الشق الثاني من سقوط الامر الاول باتيان ذات الفعل، وسقوط الثاني ايضا بارتفاع موضوعه، ولا يلزم محذور اصلا، لان الوقت اما باق بعد واما غير باق، فعلى الاول يوجب الغرض ايجاد امرين آخرين على ما كانا، وعلى الثاني يعاقب المكلف على عدم امتثال الامر الثاني، مع أنه كان قادرا عليه بوجود الامر الاول، لان الامر الثاني لو فرضناه امرا مطلقا فعدم ايجاد متعلقه معصية بحكم العقل، سواء كان برفع المحل، أو كان بنحو آخر وهذا واضح. فاتضح مما ذكرنا من اول العنوان إلى هنا وجوه خمسة في تصوير العبادات [ 110 ] وانت خبير بانه كلما قلنا في الواجبات النفسية العبادية ] [ 110 ] (اولها) اعتبار قصد الامر في العبادة مع كونه مأخوذا فيها شرطا أو شطرا. (ثانيها): عدم اعتباره، بل المعتبر اتيان الفعل بقصد الخضوع للمولى والخشوع له مع كونه ايضا مأخوذا في المأمور به. (ثالثها): اعتبار قصد الامر فيها، مع كون ملازمه مأخوذا في المأمور به. (رابعها): اعتباره فيها مع عدم اخذه، ولا ملازمه فيه، وبقاء الامر ببقاء = ________________________________________