[ 165 ] [ (الامر الثالث) (في الواجب المطلق والمشروط) ينقسم الواجب - ببعض الاعتبارات - إلى مطلق ومشروط، فالاول عبارة عما لا يتوقف وجوبه على شئ والثانى ما يقابله، ولا يهمنا التعرض للتعريفات المنقولة عن القوم، والنقض والابرام المتعلقين بها. وقد يستشكل في تقسيم الواجب باعتبار وجوبه إلى القسمين من جهة امرين: (احدهما) أن مقتضى كون وجوب الشئ مشروطا بكذا عدم تحقق الوجوب قبل تحقق الشرط [ 115 ]. والمفروض ان الآمرقد انشأ ] = والعقل يحكم بلزوم الخروج عن عهدة الامر المعلوم. وبعبارة أخرى: في المطلق والمقيد يتردد الحكم بين الامر بالزائد والناقص، وفي المقام يتردد الامتثال بين الزائد والناقص يحكم فيه بالاشتغال فلا تغفل. الواجب المطلق والمشروط: [ 115 ] ونظير هذا الاشكال جار في الخبر المشروط ايضا، فان مقتضى كون الخبر مشروطا عدم تحقق الخبر قبل تحقق الشرط، ولازمه اما تفكيك الخبر عن الاخبار واما إهمال القضية الخبرية، هذا ان لم يكن القيد راجعا إلى المخبر به، بل كان راجعا إلى الهيئة، واما عليه فيأتي الكلام فيه انشاء ا لله تعالى. وقد يتوهم اختصاص توجه الاشكال على القول بكاشفية الهيئة عن الارادة البتة كما هو مبنى الاستاذ دام بقاه حيث ان الارادة الواقعية المكشوفة لا يخلو امرها عن الوجود والعدم، اما الاول فهو خلاف ما اقتضاه الاشتراط، واما الثاني فمستلم لخلو القضية عن المعنى = ________________________________________