[ 170 ] [ في قوله (صل مع الطهارة) وقد يلاحظ القيد موجودا في الخارج، أي يفرض في الذهن وجوده في الخارج، ثم بعد فرض وجوده في الخارج ينقدح في نفسه الطلب، فيطلب المقيد بذلك القيد المفروض وجوده، فهذا الطلب المتعلق بمثل هذا المقيد المفروض وجود قيده، وان كان متحققا فعلا بنفس الانشاء، لكن تأثيره في المكلف يتوقف على وجود ذلك القيد المفروض وجوده حقيقة. ووجهه ان هذا الطلب انما تحقق مبنيا على فرض وجود الشئ وهذا الفرض في لحاظ الفارض حاك عن حقيقة وجود ذلك الشئ، فكأنه طلب بعد حقيقة وجوده، فكما انه لو طلب بعد وجود ذلك الشئ المفروض وجوده حقيقة لم يؤثر الطلب في المكلف الا بعد وجود ذلك الشئ واقعا، لعدم الطلب قبله، كذلك لو طلب بعد فرض وجوده لم يؤثر الا بعد وجوده الخارجي، وان كان الطلب الانشائى محققا قبله ايضا. فهذا الطلب يقع على نحو يشترط تأثيره في المكلف على شئ في الخارج فتدبر جيدا. ومما ذكرنا يظهر الجواب عن اشكال آخر تقدم في صدر المبحث [ 119 ] وهو ان المعنى الانشائى كيف يعلق على وجود شئ ؟ ] [ 119 ] وكذلك يظهر الجواب عن الاشكال في الجمل الخبرية، وذلك لان الاخبار مطلق ومتحقق فعلا، لكن بعد فرض المخبر تحقق الشرط خارجا، لا يجامع الحكم بعدمه، ومن هذه الجهة يكون اخباره ذا ضيق ذاتي، وان لم يقيد بشئ، كما لو أخبر بعد حصول الشرط بوجود المشروط، والصدق والكذب تابعان للمطابقة وعدمها عند حصول الشرط، فالمخبر بوجود النهار عند طلوع الشمس يكون طلوع الشمس موجودا في فرضه، ثم في هذا الفرض يخبر بوجود النهار، فان كان الخبر بعد تحقق = ________________________________________