[ 210 ] [ عدم الشراء لا وجه لتكذيبه، إذله أن يقول: إن الاخبار بشراء اللحم إما أن يكون على تقدير ايجاد جميع المقدمات أو الاعم من ذلك وعدمها، لا سبيل إلى الثاني، لاوله إلى الاخبار عن الممتنع، فثبت الاول، فيؤول إلى الاخبار بشراء اللحم على تقدير وجود جميع المقدمات. والمفروض عدم وجود واحدة منها، إذ لااقل من ذلك، فلا يكون كذبا، إذ عدم تحقق اللازم في صورة عدم تحقق الملزوم ليس كذبا في القضية الشرطية الخبرية. و (أما ثانيا) فبان اللازم - على ما ذكره - عدم استحقاق العقاب على ترك واجب اصلا، لرجوع الواجبات باجمعها إلى الواجب المشروط (بيان ذلك) أن كل واجب لا بدله من مقدمة، ولا اقل من ارادة الفاعل، فحينئذ نقول: إما أن يريد ذلك الفعل في حالتى وجود المقدمة وعدمها، أو في حالة وجودها فقط. والاول مستلزم للتكليف بما لا يطاق، والثانى مستلزم لعدم استحقاق العقاب على ترك واجب من الواجبات، إذ ترك الواجب المشروط بترك شرطه ليس موجبا للعقاب وليت شعرى هل ينفعه وجوب المقدمة في دفع هذا الاشكال [ 136 ]. ] [ 136 ] بيان ذلك: ان وجوب المقدمة لا يؤثر في رفع توقف ذي المقدمة عليها، لانه مستلزم للتكليف بما لا يطاق بالفرض، وحينئذ نقول: ان ترك المأمور المقدمة فلا يستحق العقاب بشئ، أما على ذي المقدمة، فلعدم حصول ما يتوقف عليه، وأما على المقدمة، فلان ترك الواجب الغيري لا يؤثر في العقاب، بل على الفرض لم تكن المقدمة واجبة اصلا، لان وجوبها تابع لوجوب ذي المقدمة، وهو منتف بالفرض، لانتفاء شرطه. وايضا يستلزم ذلك الا شتراط - مع القول بوجوب تلك المقدمة المتوقف عليها ذوها: - إما التفكيك بين وجوب المقدمة ووجوب ذيها في الاشتراط والاطلاق، إما كون وجوب الشئ متوقفا على وجوده. وبطلانهما واضح. ________________________________________