[ 215 ] [ الارادة، فالمقدمات الخارجية - من دون انضمامها إلى الارادة - لا توجد المبغوض، ففى طرف العدم يكفى عدم احدى المقدمات. ولما كان الصارف اسبق رتبة منها، يستند ترك المبغوض إليه دون الباقي، فيتصف بالمحبوبية، دون ترك احدى المقدمات الخارجية، فلا يكون فعلها متصفا بالحرمة. المقصد الثالث في الضد هل الامر بالشئ يقتضى النهى عن ضده الخاص أم لا ؟ اقول لما كانت المسألة مبتنية على مقدمية ترك الضد لفعل ضده [ 138 ]، فاللازم ] مبحث الضد: [ 138 ] يعني عند عمدة القائلين بالاقتضاء، حيث اسندوا حرمة الضد الخاص إلى مقدمية تركه لضده الواجب، والا فقد ادعى أن الامر بالشئ عين النهي عن ضده، أو مركب منه ومن طلب الفعل في مقام الثبوت، ودلالة الامر على النهي عن الضد - بالمطابقة، أو بالتضمن أو بالالتزام - في مقام الاثبات، مع اختلاف أقوالهم في بعض ما ذكر بالنسبة إلى الضد الخاص أو العام، بل يمكن أن يقال في مقام الثبوت بالملازمة العقلية، ولو لم نقل بالمقدمية، بتقريب أن يقال: لا ريب في أن إرادة الفاعل للفعل ملازمة لارادة ترك ضده، وانه يترك ضد مطلوبه عن ارادة إذا التفت إليه، فكذلك الارادة التشريعية لفعل الشئ تلازم الارادة التشريعية لترك ضده، ولو لم تكن مقدمة له، فتكون الارادتان من قبيل المتلازمين في الوجوب. نعم من أنكر الملازمة والمشابهة بين التشريع والتكوين - كما ذكرنا في نفي وجوب المقدمة - ينكرها في المقام ايضا. وايضا يمكن القول بالمقدمية مع عدم حرمة الضد، لاستناد الترك إلى الصارف، كما عليه صاحب الفصول، فالابتناء عند الاكثر لا عند الكل. ________________________________________