[ 224 ] هو المختار - كما سيجئ تحقيقه في مسألة اجتماع الامر والنهى انشأالله تعالى - لا يبعد صحة المقدمة الاولى، فلا باس بالالتزام بتحقق الامر الفعلى بالصلاة في مجموع الوقت، مع ايجاب ضدها في اول الوقت مضيقا، بل يمكن ان يقال لا مانع من الامر حتى على القول بالتخيير الشرعي، أو على القول بسراية حكم الطبيعة إلى الافراد، لان المانع من التكليف بما لا يطاق ليس الا اللغوية، وهى مسلمة فيما إذا كان نفس الفعل غير مقدور كالطيران إلى السماء. واما إذا كان نفسه مقدورا - كما فيما نحن فيه - غاية الامر يجب عليه بحكم العقل امتثال امر آخر من المولى، ولا يقدر مع الامتثال على اتيان فعل آخر، فلا يلزم اللغوية، إذ يكفى في ثمرة وجود الامر - أنه لو اراد المكلف عصيان الواجب المعين - يقدر على اطاعة هذا الامر [ 144 ] ومن ذلك يظهر أن قياس مقامنا هذا بمثال الطيران إلى السماء ليس في محله. مسألة الترتب الوجه الثاني ما أفاده سيد مشايخ عصرنا الميرزا الشيرازي ] [ 144 ] لا يخفى أنه لو لم تكن ثمرة الا مع العصيان، فصحة الامر كذلك تتوقف على اثبات صحة الترتب في التعييني بالبيان الآتي، والا فلا يصح في التخييري أيضا. ثم انه بناءا على التخيير الشرعي أو السراية، بناءا على عدم صحة الترتب، فهل يمكن ايجاد الفرد المزاحم بداعي الامر الموجود في غيره ؟ قد يقال برجوع ذلك إلى قصد الجهة، فان قلنا بكفايته فهو والا فلا يكفي. والظاهر كفايته لتحقق قصد الامر في المقام، وعدمه تحققه في الجهة الخالية عن الامر. وقد مر ما ينفع المقام في تصوير تبديل الامتثال فراجع. ________________________________________
