[ 232 ] [ الاول من الاخيرين، فلا مانع منه إلا أنه عليه لا يصير الامر مطلقا إلا بعد تحقق الترك ومضى زمانه. وهذا وإن كان صحيحا، لكنه خارج عن فرض القائل بالترتب، لانه يدعى تحقق الامرين في زمان واحد. وأما الاخير منهما فلازمه القول باطلاق الامر المتعلق بالمهم في ظرف تحقق شرطه. والمفروض وجود الامر بالاهم ايضا، لانه مطلق، ففى زمان تحقق شرط المهم يجتمع الامر ان المتعلقان بالضدين، وكل واحد منهما مطلق، أما الامر المتعلق بالاهم فواضح، واما الامر المتعلق بالمهم، فلان الامر المشروط بعد تحقق شرطه يصير مطلقا. والجواب يظهر مما قدمناه في المقدمات. وحاصله أن الامر بالاهم مطلق، والامر بالمهم مشروط. أما قولك بان الشرط إما هو الترك الخارجي أو العنوان المنتزع منه، فنقول: إنه هو الترك الخارجي، وقولك - إنه على هذا يلزم تأخر الطلب عن زمان الترك - مدفوع بما عرفت من عدم لزوم اقتضاء الطلب المشروط ايجاد متعلقه، بعد تحقق الشرط [ 150 ] بل قد يقتضيه كذلك. وقد يقتضى مقارنة الفعل للشرط كما عرفت ذلك كله مشروحا. ] [ 150 ] لا يخفى عدم نهوض الجواب لدفع الايراد، لان اختلاف انحاء الشرط - من المتقدم والمتأخر والمقارن - لا يؤثر في رفع استحالة تحقق الارادة قبل تحقق شرطها، فلابد في رد ذلك من الالتزام بما التزمنا به، من عدم كون الشرط نفس التحقق الخارجي، بل الخارج بوجوده الفرضى، لكن مع بقاء طريقية الفرض، بحيث لا يرى تفكيك بينه وبين الخارج، وذلك الفرض محقق قبل تحقق الطلب كما مر، فراجع. ان قلت: ما الفرق بين الترك الخارجي بهذا المعنى والعنوان المنتزع، وكيف انحصر دفع الاشكال على الاول دون الثاني ؟ ________________________________________
