[ 177 ] [ المرخصة، بل هي متعرضة لحكم الشك من حيث أنه شك. ثم إن ما ذكرناه إنما يصح على ما هو التحقيق عندنا من كون الاحكام الواقعية فعلية، وان الترخيص في مورد الشك لا ينافى فعلية الحكم الواقعي. وأما على ما ذهب إليه شيخنا الاستاذ من ثبوت المراتب للاحكام، فقد يقال بوجوب الاخذ بعمومات الادله المرخصة في اطراف العلم، والجمع بينهما وبين الحكم الواقعي المعلوم بالشأنية والفعلية، كما هو الحال في الشبهات البدوية. لكنه مدفوع بأنه كما أن عمومات الادلة المرخصة تقتضي الترخيص، كذلك عموم ادلة اعتبار العلم يقتضى الفعليه فيتعارضان (83) فلا طريق للحكم بالترخيص. فان قلت هب، ولكن لا طريق ايضا للحكم بفعلية المعلوم بعد التعارض. قلنا يكفى في الحكم بالفعلية ظهور ادلة الاحكام، لانها ظاهرة بنفسها في الحكم الفعلى. والحمل على الشأنى إنما كان من جهة الجمع بينها وبين الادلة المثبتة للاحكام الظاهرية، وحيث لم يكن حكم (83) لا يخفى أن ادلة اعتبار العلم ليست بلفظية، حتى تعارض الادلة المرخصة، بل عقلية، فان اقتضى العقل اعتباره، جزما، فلا مجال للادلة المرخصة، والا فلا مانع من جريان الادلة المرخصة، كما لا يخفى. ثم انه على فرض التعارض لا معنى للتمسك بظواهر الادلة، حيث أن الظاهر لا حجية له الا بعد العلم به، والمفروض أن دليل العلم سقط بالتعارض، ولم افهم معنى محصلا لهذه المعارضة والمرجح، فتأمل لعلك تفهم. ________________________________________
