[ 183 ] الاجمالي - حاله حال الاضطرار الطارى. وقد سبق أن الاصل فيه لزوم الاحتياط. ولا اشكال في شئ مما ذكرناه. إنما اشكال في حكم موارد الشك في كون الطرف خارجا عن محل الابتلاء، أو داخلا فيه لا من جهة الامور الخارجية، بل من جهة اجمال ما هو خارج عن موارد التكليف الفعلى، فهل يكون المقام مما يتمسك فيه باصالة البراءة أو الاحتياط أو إطلاق الادلة، بملاحظة أن التقييد بالمجمل - المردد بين الاقل والاكثر - يوجب الاقتصار فيه على المتقين، وهنا كذلك، لان الخارج ليس عنوانا مبينا، فيشك في الانطباق، حتى يصير المقام من التمسك بالعام أو المطلق في الشبهة المصداقية، كما لا يخفى. والحق عدم جواز التمسك بالدليل اللفظى في امثال المقام، مما يكون الشك فيه راجعا الى حسن الخطاب وعدمه، لوجهين: (احدهما) - أن الادلة الشرعية ليست ناظرة الى مثل هذه الجهات. (ثانيهما) - أنه لا يمكن القطع بحكم ظاهري، بواسطة اصالة الاطلاق أو العموم، لأن المفروض الشك في أن خطاب الشرع في هذا المورد حسن ام لا ؟ ولا تفاوت بين الخطاب الواقعي والظاهري. وعلى هذا فهل القاعدة تقتضي البراءة أو الاحتياط ؟ التحقيق هو الثاني (88)، (88) لا يخفى أن التقريب المذكور يقتضي لزوم الاحتياط، حتى فيما علم خروج بعض الاطراف عن محل الابتلاء، لأن العلم - بوجود مبغوض المولى بين امور - موجود، والمفروض أنه كاف حجة وبيانا لتنجيز الواقع لو صادف مورد الابتلاء، بناءا على كونه كالشك في القدرة. ________________________________________
