[ 235 ] و (منها) - صحيحة اخرى لزرارة ايضا، قال: قلت له (عليه السلام): (اصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شئ من المنى، فعلمت أثره إلى أن اصيب له الماء، فحضرت الصلاة، ونسيت ان بثوبي شيئا، وصليت، ثم انى ذكرت بعد ذلك ؟ قال (عليه السلام) تعيد الصلاة وتغسله، قال: قلت فان لم اكن رأيت موضعه، وعلمت أنه اصابه فطلبته ولم اقدر عليه، فلما صليت وجدته ؟ قال تغسله وتعيد، قلت: فان ظننت أنه اصابه ولم اتيقن ذلك، فنظرت ولم ار شيئا، فصليت فيه، فرأيت فيه ؟ قال (عليه السلام): تغسله ولا تعيد الصلاة، قلت: لم ذلك: قال لانك كنت على يقين من طهارتك فشككت، وليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك ابدا، قلت فانى قد علمت أنه قد اصابه، ولم أدر اين هو فاغسله، قال تغسل من ثوبك الناحية التى ترى أنه قد اصابها، حتى تكون على يقين من طهارتك، قلت: فهل على إن شككت أنه اصابه شئ أن انظر فيه ؟ قال: لا، ولكنك إنما تريد ان تذهب بالشك الذى وقع من نفسك، قلت: إن رأيته في ثوبي وأنا في الصلاة ؟ قال: تنقض الصلاة وتعيد إذا شككت في موضع منه ثم رأيته، وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته، ثم بنيت على الصلاة، لانك لا تدرى لعله شئ اوقع عليك، فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك.. الحديث. (تقريب الاستدلال) كما في الصحيحة الاولى، لكن فيها إشكال من جهة اخرى، وهو أن الظاهر من السؤال في قوله: (فان ظننت أنه قد اصابه) أنه بعد الصلاة تبين أن ثوبه كان نجسا من اول الامر. وحينئذ عدم اعادة الصلاة لا يمكن أن يكون مستندا إلى تلك القاعدة، اعني عدم جواز نقض اليقين بالشك، لان الاعادة على هذا نقض اليقين بيقين مثله. وبعبارة اخرى: الظاهر من تلك الفقرة أن الاعادة نقض اليقين بالشك، ولعدم صلاحية ذلك لا تصلح الاعادة، ولا يمكن حفظ هذا الظهور فيما نحن فيه، فان الطهارة من الخبث إن كانت من الشروط الواقعية، فالاعادة ليست من مصاديق نقض اليقين بالشك، كما هو واضح. وان كان الشرط إحرازها ولو ________________________________________
