[ 240 ] [ عبد الله، واحمد بن محمد بن عيسى، فليتأمل جيدا. و (منها) - مكاتبة على بن محمد القاسانى، قال: (كتبت إليه - وانا بالمدينة - عن اليوم الذى نشك فيه من رمضان، هل يصام ام لا ؟ فكتب (عليه السلام): اليقين لا يدخله الشك، صم للرؤية وافطر للرؤية). ودلالتها على المدعى بملاحظة تفريع الامام (عليه السلام) ظاهرة. هذه اخبار عامة واردة في المقام، وقد تؤيد بالاخبار الواردة في الموارد الخاصة، مثل رواية عبد الله بن سنان (في من يعير ثوبه الذمي، وهو يعلم أنه يشرب الخمر، ويأكل لحم الخنزير، قال فهل على ان اغسله ؟ فقال: لا، لانك اعرته اياه وهو طاهر، ولم تستيقن انه نجسه) (1). وفى تعليل الحكم بانه طاهر حين الاعارة دلالة واضحة على ان المستند هو استصحاب الطهارة لا قاعدتها. ومثل موثقة عمار: (كل شئ طاهر حتى تعلم انه قذر). بناءا على كونها في مقام بيان استمرار الطهارة المفروغ عنها، لا في مقام جعل الطهارة في موضوع لم يعلم نجاسته. ولكن الظاهر من القضية المعنى الثاني، كما هو واضح، فلا دخل لها بالمدعى. ولا يمكن الجمع بين المعنيين، اعني قاعدة الطهارة واستصحابها، فان الثاني مبنى على كونها مفروضة الوجود، والاول مبنى على عدم كونها كذلك. وملاحظة شئ واحد مفروض الوجود وغيره جمع بين المتنافيين، كما لا يخفى. والعجب من شيخنا الاستاذ دام بقاه حيث زعم إمكان الجمع بينهما في القضية المذكورة. والنظر في كلامه يتوقف على نقل ما افاده قال دام بقاه في حاشيته على رسالة الاستصحاب - عند قول المصنف قدس سره (نعم إرادة القاعدة والاستصحاب معا توجب استعمال اللفظ في معنيين...) ما لفظه: ارادتهما إنما توجب ذلك، لو كان كما افاده قدس سره، بان يراد من المحمول فيها تارة اصل ثبوته، واخرى استمراره، بحيث كان اصل صبوته مفروغا عنه. كذلك الحال في الغاية، فجعلت غاية للحكم بثبوته مرة، وللحكم باستمراره اخرى. وأما إذا اريد احدهما من المغيى والآخر ] ________________________________________
