[ 273 ] فيكون مسبوقا بالعدم، فيستصحب لمكان اركان الاستصحاب بلا ارتياب، حتى فيما علم زمان حدوث احدهما، وكون وجود كل منها معلوما لا ينافى الشك في تحققه بوجود خاص، وهو الجود في زمان الآخر المسبوق بنقيضه، وهو سلب هذا الوجود الخاص ونفيه في الازل، فليتعبد به باستصحابه ما لم يعلم بانقلابه. وان علم بانقلاب عدمه في الجملة - إلى ان قال - وان كان الغرض متعلقا بانه لم يكن وجوده الثابت في زمان معلوم أو مجهول في زمان الآخر أو كان فلا مجال للاصل اصلا، فان الوجود المحقق في كل واحد منهما المشكوك كونه في زمان الآخر غير مسبوق بعدم كونه فيه، بل إما حدث مسبوقا أو ملحوقا أو فيه. وأما سبق وجود مجهول التاريخ في زمان معلومه بالعدم، فهو ايضا بالنسبة الى اصل تحققه لا بالنسبة إلى وجوده المعلوم فانه اما كان في زمان معلوم التاريخ أو في زمان آخر، فلم يكد يكون مسبوقا بعدم كونه في زمانه، ثم شك في أنه على ما كان، فيستصحب العدم. وانما يصح استصحاب عدم وجوده الخاص، وهو وجوده فيه. كما مر. وبالجملة لا حالة سابقة في البين لو شك في أنه متى كان وجود احد الحادثين اللذين كان كل منهما مجهول التاريخ، أو كان احدهما وتعلق الغرض بتعيين ذلك، وأنه كان في زمان الآخر، أو في زمان آخر، فلا استصحاب. والحالة السابقة إنما تكون لو شك في انه هل تحقق بوجود خاص - وهو وجوده في زمان الآخر الذى هو مفاد كان التامة من دون نظر الى وجوده المحقق، وأنه متى كان الذى هو مفاد كان الناقصة - لما عرفت من احتمال عدم تحققة به، وان تحقق بوجود آخر فلا مانع من استصحابها في احدهما الا استصحابها في الآخر، فيجرى لولا هذه المعارضة) انتهى ما اردنا من نقل كلامه دام بقاه. اقول المقصود في المقام كون الحادثين على نحو - لو فرض عدم وجود كل منهما في زمان الثبوت المفروض للآخر - يترتب عليه اثر. وعلى هذا لو فرضنا أن كليهما لى التاريخ، يتعارض الاصل في كل منهما ولو فرض احدهما معلوم التاريخ دون الآخر، يجرى الاصل في مجهول التاريخ، اعني أنه يستصحب عدمه ________________________________________