[ 307 ] شئ من عسل الوجه مع التجاوز عنه، فيجب عدم الالتفات إليه. فيجاب عنه (اولا) بأنه لا احتصاص لهذا الاشكال بالطهارات، بل يعم سائر المركبات مما كان له اجزاء مركبة أو مقيدة من العبادات والمعاملات مثل ما إذا شك في جزء من الفاتحة بعد الفراغ منها وقبل الفراغ من الصلاة. والتفصى عن الكل بان المراد من الشئ في ذيل الموثقة وغيرها هو مثل الوضوء والغسل والصلاة مما له عنوان شرعا وعرفا بالاستقلال يقينا وبلا اشكال، كما تشهد به صحيحة زرارة في الوضوء، ومثل خبر كلما مضى من صلاتك وطهورك، وغيرهما من الاخبار. ومعه لا يمكن ان يراد من العموم والاطلاق في الموثقتين الاجزاء المركبة، كى يلزم التهافت. انتهى ما اردنا ذكره من كلامه ملخصا دام بقاه. اقول وانت خبير بان وحدة مضمون الاخبار الواردة في المقام تابى عن الحمل على القاعدتين (120) فانها بين ما رتب عدم الاعتناء فيها على الشك في الشئ بعد الخروج عنه، وما رتب عليه بعد المضى عنه، وما رتب عليه بعد التجاوز. ولا شك في وحدة هذه الالفاظ الثلاثة بحسب المعنى، فيحمل بعضها على الشك في الوجود بعد المحل - والآخر على الشك في الصحة بعد التجاوز عن اعمل - مما لا يساعد عليه فهم العرف. وحيث ان المراد في بعض الاخبار (120) الامجال لانكار اتحاد السياق فيما ذكر لكن ليس ذلك الظهور بمثابة يعارض ظهور كل من الطائفتين في كونها قاعدة مستقلة، فان الظاهر من خبر زرارة واسماعيل بن جابر هو الشك في اصل الشئ، كما هو واضح، والطاهر من الموثقة - (كلما شككت فيه مما قد مضى، فامضه كما هو) - الشك في صحته، مع فرض وجوده، وهذين الظهورين كا لصريحين فيما استظهرناه منهنما، فمجرد اتحاد المضمون لا يكفي لرفع اليد عنهما. ولا يقاس بالجمع بين القاعدة والاستصحاب، فان في تلك الاخبار لم يكن خبر يكافئ ظهوره - في خصوص القاعدة - ظهور اتحاد السياق والعل استفادة القاعدتين من أخبار الباب بمكان من الظهور. ________________________________________