[ 271 ] والمقصود بالواجدية هي الواجدية الفعلية لا المطلقة حتى يتناسب مع القول بوضعه للاعم. وقد نختار القول بالبساطة ومع ذلك نذهب للقول بوضع المشتق للاخص، باعتبار أن المشتق عنوان انتزاعي بسيط لا مركب، والعنوان الانتزاعي له عنصران: 1 - منشأ انتزاع يدور مداره حدوثا وبقاءا، وهو الذي يصح حمله عليه. 2 - مصحح انتزاع. فبالنسبة للمشتق منشأ انتزاعه هو الذات التي يصح حمل المشتق عليها ومصحح انتزاعه هو المبدأ، فما دامت الذات موجودة فيصح إطلاق المشتق حقيقة وإن زال التلبس بالمبدأ، لان علاقة المشتق بالمبدأ علاقة الانتزاعي بمصحح انتزاعه فلا يدور مداره حدوثا وبقاءا بخلاف علاقته بالذات، وهذا هو معنى القول بالوضع للاعم. إذن فلا تلازم بين القول بالتركيب والقول بالوضع للاعم، ولا تلازم بين القول بالبساطة والقول بالوضع للاخص، كما يظهر من بعض تقريرات المحقق النائيني (قده). البساطة والتركيب قبل بيان المختار في هذا البحث نطرح مقدمة تساعد على وضوح محل النزاع وفهم المصطلحات الفلسفية والاصولية المطروحة فيه، والمقدمة تشتمل على أمور: الامر الاول: في بيان معاني التركيب والبساطة، وهي أربعة: المعنى الاول: التركيب اللفظي، وهو الذي عبر عنه علماء النحو وعلماء المنطق بقولهم " المركب ما دل جزؤه على جزء معناه " كغلام زيد حيث يدل كل ________________________________________