[ 355 ] اصحابك فيؤخذ به من حكمهما ويترك الشاذ الذى ليس بمشهور عند اصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه - الى ان قال - قلت فان كان الخبر ان عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال (ع) ينظر ما كان حكمه حكم الكتاب والسنة وخالف العامة فيؤخذ به ويترك ما خالف الكتاب والسنة ووافق العامة قلت جعلت فداك ارأيت ان كان الفقيهان عرف حكمه من الكتاب والسنة فوجدنا احد الخبرين موافقا للعامة والآخر مخالفا باى الخبرين يؤخذ قال (ع) ما خالف العامة ففيه الرشاد الحديث (1). والظاهر اعتبار سندها لتنصيص الشهيد الثاني في الدراية بوثاقة ابن حنظلة، قال انا قد حققنا توثيقه من محل آخر، وليس منشأه ما افاده صاحبا المعالم والمدارك، من ارادته من محل آخر، خبر يزيد بن خليفة المتضمن لقول الامام (ع) إذا لا يكذب علينا (2) لما صرح به صاحب المعالم بانى قد وجدت بخطه في حاشية الروضة انه كتب اولا من خبر آخر، ثم ضرب عليه، وكتب من محل آخر، وللخبر. ولتلقى الاصحاب اياها بالقبول حتى اشتهر بالمقبولة، وهى ايضا تدل على الترجيح، بموافقة الكتاب ومخالفة العامة. فان قيل، انه في المقبولة جعل موافقة الكتاب ومخالفة العامة مرجحا واحدا، وفى عرض واحد فكيف يلتزم بالترتيب بينهما. قلنا انه حيث جعل مخالفة العامة مرجحا مستقلا بعد ما فرض الراوى موافقتهما معا للكتاب يعلم من ذلك ان مجموع الامرين ليسا مرجحا واحدا، فيدور الامر، بين ان يكون كل واحد منهما مرجحا مستقلا في عرض واحد، وبين ان يكون موافقة الكتاب حشوا بلا اثر، وبين ان يكون عطف مخالفة العامة على موافقة الكتاب حشوا جيئ، به لبيان الترجيح بمخالفة العامة بعد ذلك واشعارا بان آراء العامة كثيرا ما تكون مخالفة للكتاب ويؤيد الاحتمال الاخير ان السائل سكت عن السؤال عن حكم ما إذا كان احدهما موافقا للكتاب غير مخالف للعامة، وعما يكون بالعكس، مع انه كان بصدد ________________________________________ 1 - الوسائل باب 9 من ابواب صفات القاضى حديث 1. 2 - الوسائل باب 10 من ابواب مواقيت الصلاة. (*) ________________________________________
