[ 87 ] اخرى في امكانه. الثاني في مقام الاثبات واقامة الدليل عليه. اما المقام الاول: فحق القول فيه بنحو يندفع جميع الايرادات المتقدمة يقتضى تقديم مقدمات: الاولى: انه لا مانع من ضم ماهيات مختلفة التى لا جامع بينها وتسميتها باسم واحد، وتصير بذلك مركبا اعتباريا كما نرى ذلك بالوجدان في المركبات الاعتبارية لا حظ الاطمعة والا شربة. والثانية: انه لابد في المركب الاعتباري عند ارادة تعيين الموضوع له من الرجوع الى مخترعه سواء كان المخترع هو الشارع أو غيره. الثالثة. انه في المركب الاعتباري يمكن ان يكون شئ على تقدير وجوده جزءا وعلى تقدير عدمه غير مضر، ان كان ما اخذ مقوما ماخوذا فيه لا بشرط، وهذا لا يستلزم التشكيك في الماهية، وغير مربوط به. والدليل على ذلك وقوعه كما في لفظ البستان فانه موضوع لما اشتمل على ساحة وحيطان وعدة اشجار، وإذا زيد على ذلك عذة اشجار اخر أو حوض أو غيره، فهى من اجزاء البستان والا فلا، وما اشتهر من ان المركب ينتقى بانتفاء احد الاجزاء فانما هو في المركب الحقيقي لا الاعتباري. الرابعة: انه في المركب الاعتباري يمكن ان يكون المقوم احد امور على سبيل البدلية - مثلا - المعجون في اللغة موضوع للمركب من العسل وغيره أي شى كان، والحلوا، اسم لما طبخ من شكر أو غيره من الحلوايات وغيره سواء كان ذلك ايضا حنطة أو ارزا أو غيرهما، ولا يلزم في ذلك تصوير جامع بين تلك الامور. إذا عرفت هذه الامور، فاعلم انه يمكن ان يقال ان الصلاة مثلا اسم لجملة من الاجزاء والشرائط (وهى ما ستعرف في المقام الثاني، الطهارة، والتكبيرة، والركوع، والتسليمة)، وان شئت فعبر عن هذه بالاركان بهذا الاعتبار، وغيرهما من الاجزاء والشرائط حتى الفرد الثاني من الركوع، والسجود دخلية في المأمور به، خارجة عن حقيقتها، ولكنه عند الاتيان بها تدخل في المسمى. ولا يرد على ذلك شئ من الاشكالات المتقدمة، اما الاولان: فلانه لا سبيل الى دعواهما بعد ورود الدليل من المخترع على ذلك، واما الثالث: فلما عرفت في المقدمة الثالثة، من ان بقية الاجزاء داخلة في المسمى على تقدير وجودها. فاطلاق الصلاة واستعمالها في مجموع الاجزاء ________________________________________
