[ 89 ] (على) فان ذلك آية صيرورته جزءا للصلاة. لا يقال ان ما تضمن ان التكبير افتتاح الصلاة، ينافى مادل على دخالة الطهور الذى يكون مقدما عليها: إذ لو كان دخيلا كان هو افتتاحها. فانه يقال: ان الطهور من شرائط الصلاة لا اجزائها وفي الشرائط انما يكون المعتبر تقيد الا جزء بها وليست بانفسها دخيلة في المأمور به والمسمى كما سيأتي تنقيح القول في ذلك في مبحث الشرط المتأخر. لا يقال انه في حديث - لا تعاد الصلاة الا من خمس - اطلقت الصلاة على الفاقة للطهارة والركوع والسجود فيعلم من ذلك من عدم دخلها بالخصوص في المسمى. فانه يقال: اولا: ان الاستعمال اعم من الحقيقة واصالة الحقيقة انما يرجع إليها مع الشك في المراد لا مع معلوميته. وثانيا: يمكن الالتزام بعدم دخالة الطهور فيها، وعدم جريان الحديث في الصلوة غير الواجدة لطبيعي الركوع والسجود، وانه مختص بما إذا اتى ولو بفرد واحد من الركوع مثلا ولم يأت بغيره من الافراد واما إذا لم يأت ولو بفرد واحد فهو باطل من جهة عدم كونه صلاة لا للحديث. لا يقال ان لازم ما ذكرت عدم كون صلاة الغرقى صلاة، مع انه يطلق عليها الصلاة. فانه يقال هذا اشكال يرد على الاعمى باى نحو تصور الجامع والجواب عنه: انه لابد من الالتزام باحد امرين: اما عدم كونها صلاة بل هو عمل خاص به يستوفى مصلحة الصلاة في ذلك الوقت، أو الاشتراك اللفظى في لفظ الصلاة ولا محذور في شئ منهما. فتحصل ان الصلاة اسم لجملة من الاجزاء والشرائط الخاصة لا بشرط من الزيادة، بمعنى ان كل ما زيد عليها يدخل في المسمى، وعدم الاتيان به لا يضر في الصدق. و مما يؤيد ما اخترناه افتاء افتاء الاصحاب بصحة صلاة وتر من تطهر ثم كبر فنسى القرائة فركع وكذلك نسى بقية الاجزاء سوى السجود والتسليمة. فان ذلك يؤيد ما اخترناه من تقوم الصلاة بتلكم الامور الخاصة. وبذلك يطهر الحال في الحج وغيره من العبادات. ________________________________________