[ 536 ] أولاها: ما إذا دار الامر بين التعيين والتخيير في أصل الشريعة، ومرحلة الجعل في الاحكام الواقعية كأن يفرض صدور تشريع من الشارع ويجهل أمره في أنه كان معينا على المكلف أو كان مخيرا بينه وبين غيره. ثانيتها: دوران الامر بين التعيين والتخيير في مقام الجعل والتشريع في الاحكام الظاهرية، أي دوران الامر في ان تكون الحجة المجعولة معينة أو مرددة، كالشك في ان حجية جواز الرجوع إلى المجتهد هل هي مختصة بخصوص الاعلم من المجتهدين، أو هي عامة له ولغيره، على نحو يكون المكلف مخيرا بين الرجوع إليه والى غيره من المجتهدين ممن يفضلهم في الخبرة بأصول الاستنباط. ثالثتها: دوران الامر بين التعيين والتخيير في مجالات الامتثال كما في صور باب التزاحم المأموري، وهو ما لو كان كل من المتزاحمين مصداقا لتكليف فعلي، واحتمل وجود الاهمية في أحدهما. وقد وقع الخلاف بين الاعلام في بعض هذه الصور، وذكرت لها تشقيقات كثيرة ربما يعود تحقيق أكثرها إلى صميم البحوث الفقهية، ومجالات الاستفادة من الادلة في مواقعها المخصوصة، والذي يرتبط ببحوثنا هذه هو خصوص القسم الثاني، أعني ما إذا دار الامر بين التعيين والتخيير في جعل الحجية لبعض الاحكام الظاهرية. والظاهر هو الاتفاق على ان المرجع فيه هو الاحتياط، أي الاخذ بمحتمل التعيين، وذلك لما مر تأكيده اكثر من مرة من أن الشك في الحجية كاف للقطع بعدمها. ولما كان محتمل التعيين مقطوع الحجية - اما لانه هو الحجة المعينة وحدها، أو لانه طرف في التخيير، والطرف الآخر مشكوك الحجية لاحتمال ان تكون الحجة هي خصوص المعين - أعني تقليد الاعلم في ________________________________________
