[ 106 ] المولى يحرم اكرام زيد لاستلزامه اهانة عمرو فان بنيت على عصياني واردت اهانة عمرو فيجب عليك اكرام زيد، والترتب هنا بين حكمين تحريمي وايجابى في موضوع واحد هو اكرام زيد وحينئذ لو ترك اكرام زيد لم يتحقق معصية اصلا ولو اراد اهانة عمرو فاكرم زيدا فبناء على بطلان الترتب حيث يكون اهانة عمرو محرمة نفسا واكرام زيد مقدمة لا يستحق الا عقابا واحدا وبناء على الصحة يستحق عقابا لاهانة عمرو وثوابا لاكرام زيد. الرابع: تصويره في باب اجتماع الامر والنهى كوجوب غسل الثوب وحرمة التصرف في ماء الغير بان يقول المولى حرمت عليك الغصب والغسل ولو بنيت على العصيان والتصرف فاوجبت عليك الغسل والترتب هنا بين الوجوب والحرمة في موضوع واحد ; والثمرة تظهر فيما لو بنى على العصيان فتصرف بغسل الثوب فعلى البطلان لا يترتب الاعقاب واحد وعلى الصحة يترتب عقاب على التصرف وثواب على الغسل. تنبيهان: الاول: إذا جعل عصيان الامر المتعلق بانقاذ الولد مثلا شرطا في فعلية الامر المتعلق بانقاذ الاخ، فتارة يفرض ان نفس العصيان شرط واخرى يفرض ان الشرط هو بناء العبد على تركه. لا يقال إذا كان نفس العصيان شرطا فلا يحصل الشرط الا بعد انقضاء زمان انقاذ الولد وموته ; إذ لا يحصل العصيان الا بمضي الوقت وفى هذا الحال يفوت وقت انقاذ الاخ ايضا فيلزم ان يكون فعلية امر المهم بعد انعدام موضوعه. لانا نقول ان المراد من شرطية العصيان كونه شرطا متأخرا كشرطية الغسل الليلى لصوم المرئة المستحاضة لا شرطا متقدما أو مقارنا. الثاني: بناء على صحة الترتب لا يختص ذلك بحكمين بل يلاحظ في الاحكام الكثيرة في وقت واحد، فيقول المولى انقذ ولدى والافاخى والافعمى والا ففرسى ________________________________________