[ 117 ] الحقيقة والمجاز اما الحقيقة: فهو اللفظ المستعمل فيما وضع له، وتنقسم إلى الشرعية واللغوية والعرفية. اما الاولى: فهو اللفظ الذى كان وضعه بيد الشارع وثابتا من قبله. فإذا ثبت ان الشارع وضع لفظا لمعنى كلفظ الصلوة للهيئة المعهودة والصوم للامساك المعلوم والزكوة للصدقة المعروفة اما بتنصيصه بانى وضعت هذه الالفاظ لهذه المعاني أو باستعماله لها في تلك المعاني مجازا ثم صيرورتها حقيقة بكثرة الاستعمال، يقال ان هذه الالفاظ حقيقة شرعية في هذه المعاني والحقيقة الشرعية فيها ثابتة وإذا لم يثبت وضعه لها باحد النحوين يقال انه لم يثبت الحقيقة الشرعية في هذه الالفاظ بالنسبة إلى هذه المعاني. وتظهر ثمرة النزاع فيما إذا وقعت الالفاظ المذكورة في كلام الشارع موضوعا لحكم فقال مثلا يجب الصلوة عند رؤية الهلال من كل شهر فعلى القول بثبوت الحقيقة الشرعية فيها كان الواجب هو الصلوة بمعنى الاركان المخصوصة والا كان الواجب هو معناها اللغوى اعني مطلق الدعاء. واما الثانية: اعني الحقيقة اللغوية فهو ما كان وضعه بيد واضع اللغة كالحجر ________________________________________