[ 119 ] تنبيه: استعمال اللفظ في المعنى المجازى في مجاز اللفظ والاسناد والحذف، لا يحتاج إلى ترخيص الواضع وتعيينه المعاني المجازية أو العلائق المجوزة للاستعمال، بل هو مستند إلى توافق النفوس واستحسان الطباع، وذهب بعض اهل الادب إلى وجود وضع للمجازات ايضا كالحقايق واشرنا إليه في آخر عنوان الوضع فراجع. ويقسم المجاز بتقسيم آخر إلى مجاز متعارف ومجاز راجح ومجاز مشهور. فالاول: واضح ومنه اغلب المجازات المتداولة. والثانى: هو المجاز الذى كان استعمال اللفظ فيه اكثر من سائر المعاني المجازية، سواء أكان اقل من المعنى الحقيقي ام كان مساويا له. كما في استعمال الاسد في الرجل الشجاع اكثر من الابخر ; واستعمال الامر في الندب اكثر من الاباحة على قول المشهور. والثالث: هو الذى كان الاستعمال فيه اكثر من المعنى الحقيقي ; كما ادعاه صاحب المعالم في صيغة الامر المستعملة في الاستحباب، وهذا القسم هو الذى اختلفوا فيه في ان اللفظ مع خلوه عن القرينة هل يحمل عليه أو على المعنى الحقيقي أو يتوقف فذهب إلى كل وجه فريق. ________________________________________