[ 121 ] التكليفية معلولة للملاكات الموجودة في متعلقاتها واما بناعا على ان انشائها وجعلها لملاك في نفس الجعل كما ذهب إليه البعض فاللازم ملاحظة تلك الصور العشر في نفس الجعل. بقي هنا شئ وهو ان الاباحة كما تكون لعدم المصلحة والمفسدة في الفعل أو لتساويهما فيه كذلك قد تكون مع المصلحة الملزمة أو المفسدة الملزمة ولكن مع وجود مانع عن الالزام بالفعل أو الترك أو وجود المقتضى للترخيص والاباحة اللااقتضائية وعلى القسم الثاني الاباحة الاقتضائية. والثانى: أي الحكم الوضعي كل حكم مجعول منشأ لم يكن بحكم تكليفي كالملكية والزوجية ونحوهما مما يأتي مفصلا وتسميته بالحكم الوضعي لكونه غالبا موضوعا للحكم التكليفى. تنبيه: في قابلية الحكم الوضعي للجعل وعدمها اقوال: احدها: انه قابل للجعل والانشاء استقلالا بجميع اقسامه كالحكم التكليفى. ثانيها: انه غير قابل له مطلقا بل يكون دائما منتزعا عن الحكم التكليفى الموجود في مورده، فإذا قال الشارع يجوز شرب الماء أو يجب الاجتناب عن البول أو قال إذا انشأ عقد البيع جاز تصرف البايع في الثمن والمشترى في المبيع أو إذا انشاء عقد النكاح جاز لكل من الطرفين الاستمتاع من الآخر أو إذا اخذت مال الغير بغير رضاه وجب عليك رد عينه أو بدله أو نحو ذلك، انتزع من جواز شرب الماء طهارته ومن وجوب الاجتناب عن البول نجاسته ومن جواز تصرف كل من البايع والمشترى ملكيته لما انتقل إليه ومن جواز استمتاع طرفي النكاح الزوجية ومن وجوب الرد الضمان. ثالثها: التفصيل بين مصاديقه وان بعضها قابل للجعل بالاستقلال وبعضها قابل للانتزاع عن التكليف وبعضها لا يقبل هذا ولا ذاك فلا يمكن جعله استقلالا كما لا ________________________________________