[ 139 ] تنبيهات: الاول: يفرق بين السببية والطريقية في الامارة بامور: احدها: وجود مصلحة في تبعية الامارة وترتيب الاثر عليها على الاول وهذه المصلحة هي التى اوجبت جعل الحكم النفسي على وفقها، بخلاف الثاني فانه لا مصلحة في سلوكها غير ادراك الواقع لو اتفق. ثانيها: جعل الحكم التكليفى النفسي على طبقها بناء على الاول وجعل الحكم الوضعي على الثاني. ثالثها: سقوط الحكم الواقعي عن الفعلية في صورة اصابة الامارة وخطائها على الاول. إذ يستلزم بقائه على الفعلية مع فرض كون الحكم الظاهرى فعليا ايضا اجتماع المثلين أو الضدين ; وهذا بخلاف الثاني فانه عليه يتنجز الواقع لدى الاصابة ويسقط عن الفعلية لدى المخالفة. رابعها: كون مخالفة الامارة اصابت ام اخطأت ; عصيانا للشارع ناشئا من جهة مخالفة الحكم الظاهرى بلا محذور من ناحية الواقع على الاول وكونها عصيانا من جهة مخالفة الواقع في صورة الاصابة وكونها تجريا في صورة الخطاء على الثاني. خامسها: حصول الاجزاء في بعض الموارد على الاول دون الثاني ; فإذا اخبر العدل بعدم جزئية السورة للصلوة أو عدم مانعية لبس الحرير فيها ثم انكشف الخلاف بعد العمل صحت على الاول وبطلت على الثاني. الثاني: ظاهر الادلة الدالة على حجية الامارات من السيرة العقلائية والاخبار الواردة هي الطريقية لا السببية، فان العقلاء لا يعملون باخبار الثقة عندهم أو بظاهر الكلام مثلا الا لتوقع الوصول إلى الواقع المحكى بهما فلا مصلحة عندهم في تبعيتها الا النيل إلى الواقع ولا مفسدة لديهم في مخالفتها الا فوت الواقع من دون نفسية في سلوكها ومصلحة تعبدية في موافقتها. كما ان العرف ايضا لا يفهمون من ظواهر الادلة الشرعية المثبتة لحجيتها والباعثة على العمل على طبقها الا امضاء عمل العقلاء وتثبيت ما هم عليه وهذا هو الطريقية. ________________________________________