[ 149 ] الشبهة المحصورة وغير المحصورة يطلق هذان العنوانان غالبا على المشتبهات الواقعة في اطراف العلم الاجمالي فإذا علمنا اجمالا بنجاسة احد الانائات فهنا علم اجمالي وشكوك تفصيلية بعدد محتملات المعلوم بالاجمال ; فان كل واحد من الاطراف مشتبه ومشكوك فإذا كانت الاطراف والمحتملات قليلة معدودة يطلق عليها الشبهة المحصورة لانحصار الشبهة أو المشتبهات وإذا كانت كثيرة لا تقبل الحصر يطلق عليها الشبهة غير المحصورة. ثم انهم ذكروا لبيان ما يكون ميزانا لتشخيص كون الشبهة محصورة أو غير محصورة امورا: منها: ان المحصورة ما كان محصورا في العرف والعادة بمعنى انه لا يعسر عده في زمان قليل، وغير المحصورة مالا يقبل الحصر والعد عرفا ويعسر عده في زمان قليل، فلو اشتبه النجس بين عشرة اناآت أو مأة بل أو الف فاطراف الشبهة محصورة ولو اشتبه بين عشرة الآف مثلا فاطرافها غير محصورة. ومنها: ما يقال انه إذا بلغ كثرة الاطراف إلى حيث لا يعتنى العقلاء بالعلم الاجمالي الحاصل فيها ويكون احتمال مصادفة كل واحد من اطراف الشبهة للحرام المعلوم بالاجمال موهوما في الغاية فالشبهة غير محصورة والا فهى محصورة، الا ترى انه لو ________________________________________