[ 152 ] الاول: تقسيمه إلى الشك الطارى والشك السارى فالطارى هو الشك في البقاء المأخوذ في مجرى الاستصحاب والشك السارى هو الشك المأخوذ في مجرى قاعدة اليقين فراجع القاعدتين تعرف حقيقتهما، واطلاق السارى على الثاني لسرايته إلى نفس متعلق اليقين والطاري على الاول مع ان كل شك طار وعارض ليصح التقابل اللفظى مع الثاني. الثاني: تقسيمه إلى شك بدوى وشك مقرون بالعلم الاجمالي فراجع عنوان الشبهة. الثالث: تقسيمه إلى الشك السبى والشك المسببى. وتوضيحه انك قد عرفت ان الشك موضوع في غالب الاصول العملية مأخوذ في مجاريها، وان تلك الاصول احكام شرعية ظاهرية مترتبة على الشك (فح) نقول: اما ان يوجد هنا شك واحد موضوع لحكم واحد، أو يوجد شكان كل واحد منهما موضوع لحكم ومجرى لاصل ; وعلى الثاني فاما ان يكون كل واحد منهما مسببا عن سبب مستقل، أو يكونا مسببين عن سبب واحد أو يكون احدهما مسببا عن الاخر فالاقسام اربعة. لا كلام في القسمين الاولين كما إذا عرض لنا شك في بقاء وجوب الجمعة أو عرض شكان احدهما في بقاء حياة زيد والاخر في كرية ماء فيترتب على كل شك حكمه. واما الثالث: فكما إذا علم اجمالا بوقوع قطرة من النجس في احد الانائين فتولد منه شك في طهارة هذا وشك في طهارة ذاك فالشكان مسببان عن امر ثالث هو العلم الاجمالي فيقع التعارض بين اصليهما إذ اجراء الاستصحاب أو قاعدة الطهارة في كليهما ينافى العلم الاجمالي فالحكم (ح) هو التساقط والرجوع إلى الاحتياط مثلا. واما الرابع: فهو يتصور على قسمين: الاول: ان يكون اصلاهما متوافقين قابلين للعمل بهما. والثانى: ان يكونا متخالفين متعارضين. مثال الاول: ما إذا كان كرمشكوك الطهارة المسبوق بالطهارة فلاقاه شئ طاهر ________________________________________