[ 169 ] كونه ناطقا والحركة الارادية له بواسطة كونه حيوانا، فهما عرضان والانسان معروض والنطق والحيوانية واسطتان داخلتان في حقيقة المعروض. ثالثها: المحمول العارض بواسطة خارجية كالضحك المحمول على الانسان بواسطة التعجب الخارج عن حقيقة ذاته والحرارة العارضة للماء بواسطة النار. والثانى: أي العرض الغريب ما كان عروضه على الشئ وحمله عليه مجازيا وكان الوصف بحال متعلق الموصوف لانفسه، وحيث كان المعروض الحقيقي مرتبطا مع هذا الشئ بنحو من الارتباط نسب وصفه إليه مجازا، مثاله توصيف الجسم بالسرعة والشدة فتقول هذا الفرس سريع وهذا الابيض شديد فهذا يطلق عليه الغريب لان الاتصاف ليس حقيقيا بل المتصف بالسرعة واقعا هي الحركة وبالشدة هو البياض ولاجل كونهما وصفين للفرس والشئ الخارجيين نسب عارضهما اليهما بالعناية. ثم ان عمدة الغرض من هذا البحث بيان ان مسائل علم الاصول من قبيل العوارض الذاتية لموضوعه فان الحجية مثلا بالقياس إلى ظاهر الكتاب وخبر العدل وغيرهما عرض ذاتي تتصف تلك الامور بها حقيقة لا بالعرض والمجاز كما ان الاحكام الفرعية المبحوث عنها في علم الفقه تكون من العوارض الذاتية لموضوعه اعني افعال المكلفين أو الموضوعات الخارجية. ________________________________________