[ 175 ] بيان المطلب ان تعلق حكم شرعى بفعل من الافعال من حيث اخذ الزمان قيدا للحكم أو للموضوع يتصور على اقسام اربعة: الاول: ان لا يلاحظ الزمان اصلا لافى طرف الحكم ولا في طرف الموضوع بل تلاحظ طبيعة الحكم فترتب على طبيعة الموضوع بلا لحاظ تقيدهما بزمان، كما إذا قال المولى اوجبت عليك الجلوس في المسجد أو صيام يوم، أو قال اعتق رقبة واكرم عالما، وحكم هذا القسم هو حصول الغرض وسقوط الامر باتيان مسمى الجلوس والصيام وطبيعة العتق والاكرام. الثاني: ان يلاحظ مقدار من الزمان محدود كشهر أو سنة أو مستمر دائم، ظرفا لثبوت الحكم على الموضوع بان يجعل ويرتب طبيعي الحكم على طبيعي الموضوع ويراد بذكر الزمان دوام الحكم عليه واستمراره في تلك المدة في مقابل كونه آنيا من حيث الزمان أو منوطا بمجرد تحقق الطبيعة ولو في ضمن فرد واحد كما لو قال المولى يجب الصدق في الكلام ابدا واكرم زيدا دائما فلا يسقط الامر بتحقق الصدق ولو دفعة واكرام زيد ولو مرة. ونظير التصريح بالدوام استفادة ذلك من الاطلاق فيطلق (ح) على دوام الوجوب على عنوان الصدق وعنوان الاكرام العموم الازماني للحكم ; ويقال ان لهذا الحكم عموما ازمانيا ويطلق على عموم عنوان الاكرام لمصاديقه كاكرام زيد واكرام عمرو العموم الافرادى للموضوع وهذا القسم هو الذى ذكر الشيخ قده بان الزمان فيه لوحظ ظرفا للحكم لاقيدا للموضوع. الثالث: ان يلاحظ الزمان قيدا للموضوع بنحو المجموع بان يلاحظ الزمان جميعه ولو كان طويلا ويجعل قيدا واحدا لموضوع التكليف اعني فعل المكلف ويكون المطلوب الفعل المستمر في عمود الزمان بحيث لو ترك الفعل في جزء من الزمان لما امتثل للتكليف اصلا، كما إذا اوجب على المعتكف الكون في المسجد ايام أو الكون في عرفات ومنى يوما أو اياما ومنه الامساك الواقع بين الطلوع والغروب والعموم هنا ينسب إلى الموضوع ويقال ان له عموما ازمانيا مجموعيا. الرابع: لحاظ الزمان قيدا للموضوع بنحو الاستغراق بان يلاحظ كل جزء من ________________________________________