[ 183 ] الاول: حيث ان مورد هذه القاعدة الشك في الوجود ومورد قاعدة الفراغ الشك في الصحة كما سيجئ تكون النسبة بين القاعدتين العموم من وجه موردا، فانه قد يوجد مورد تجرى فيه هذه دون تلك القاعدة ; كما إذا شك في إتيان الركوع بعد الدخول في السجود وقد يوجد مورد تجرى فيه تلك القاعدة دون هذه، كما إذا شك في صحة صلوته من جهة انه زاد جزءام لااو جهر في موضع الاخفات عمدا ام لا، وقد يوجد مورد يمكن التمسك بكلتا القاعدتين كما إذا شك في صحة صلوته من جهة انه اتى بالركوع ام لا فيحكم بصحة الصلوة باجراء قاعدة التجاوز في الركوع أو اجراء قاعدة الفراغ في نفس العمل لولا القول بالسببية والمسببية. الثاني: لا اشكال في عدم جريان هذه القاعدة في اجزاء الطهارات الثلث فإذا شك المتوضى في غسل الوجه وقد شرع في غسل اليدين، أو شك الجنب في غسل الرأس وقد دخل في غسل الطرف الايمن مثلا لا يجوز له عدم الاعتنا، والبناء على اتيانه بالجزء السابق بل اللازم اعادة الجزء على ما يحصل به الترتيب، الا ان الكلام في انه هل القاعدة جارية في اجزاء كل عمل ذى اجزاء كجريانها في الصلوة خرج عنها اجزاء الطهارات الثلث تخصيصا أو انها مخصوصة باجزاء الصلوة فقط ولا دليل عليها بنحو العموم، فاجزاء الطهارات كاجزاء غيرها خارجة تخصصا وجهان لا يخلو ثانيهما من رجحان. ________________________________________