[ 209 ] قاعدة الميسور إذا رتب طلب شرعى على موضوع عام بعموم استغراقي كقوله اكرم العلماء أو على موضوع مركب ذي اجزاء كقوله اكرم هؤلاء العشرة ; اوصل صلوة الصبح ; فعرض للمكلف عجز عن اتيان ما تعلق به الحكم تاما وكان اتيان بعض المصاديق أو بعض الاجزاء ممكنا، فهل يبقى البعض الميسور على عهدة المكلف، ويكون محكوما بحكم كان عليه عند امكان الجميع، ام يسقط الميسور ايضا بسقوط المعسور. فيه وجهان: المشهور عند الاصحاب الاول فانهم حكموا ببقاء البعض الممكن على عهدة المكلف وعدم سقوطه بطر والعجز عن البعض الاخر، وسموا هذه الكبرى الكلية بقاعدة الميسور تارة وقاعدة ما لا يدرك اخرى وان شئت فسمها بقاعدة الاستطاعة ثالثة. يعنون بذلك بقاء المقدار الميسور على ما كان عليه من الطلب الشرعي وعدم سقوطه عن عهدة المكلف. فللقاعدة موضوع ومحمول موضوعها الميسور اتيانه والممكن ادراكه، من مصاديق الكلى أو اجزاء الكل المرتب عليه الحكم الشرعي، ومحمولها البقاء على عهدة المكلف وعدم سقوطه. ________________________________________
