3326 - أخبرنا عبدالله بن محمد الأزدي قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا جرير وعيسى بن يونس قالا : حدثنا الأعمش عن زيد بن وهب قال Y أشهد بالله لسمعت أبا ذر بالربذة يقول : كنت أمشي مع رسول الله A بحرة المدينة ممسيا فإستقبلنا احد فقال : ( يا أبا ذر ما أحب أن لي أحدا ذهبا أمسي ثالثة وعندي منه دينار إلا دينار أرصده لدين إلا أن أقول به في عباد الله هكذا وهكذا .
ـ يعني من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ـ ثم قال : ( يا أباذر إن المكثرين هم الأقلون يوم القيامة ) ثم قال لي : ( لا تبرح حتىآ تيك ) فانطلق ثم جاء في سواد الليل فسمعت صوتا فخشيت أن يكون ضرار رسول الله A فهممت أن أنطلق ثم ذكرت قوله فجلست حتى جاء فقلت له : إني أردت أن آتيك يارسول الله ثم ذكرت قولك لي وسمعت صوتا قال : ( ذاك جبريل جاءني فأخبرني أن من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ) فقلت : وإن زنى وإن سرق ؟ فقال : ( وإن زنى وإن سرق ) قال جرير : قال الأعمش عن أبي صالح عن ابي الدرداء عن النبي A مثل ذلك .
قال أبو حاتم Bه : أضمر في هذا الخبر شرطان : أحدهما : أن من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة إن تفضل الله جل وعلا عليه بالعفو عن جناياته التي له في دار الدنيا لأن المرء لا يخلو من ارتكاب بعض ما حظر عليه في الدنيا أضمر في الخبر هذا الشرط والشرط الثاني : من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة يريد بعد تعذيبه إياه في النار ـ نعوذ بالله منها ـ إن لم يتفضل عليه بالعفو قبل ذلك لئلا يبقى في النار مع من أشرك به في الدنيا .
فهذان الشرطان مضمران في هذا الخبر لا أن كل من مات ولا يشرك بالله شيئا دخل الجنة لا محالة K إسناده صحيح على شرط الشيخين