[ 490 ] [ من بعد على أبي الحسن الرضا عليه السلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبد الله عليه السلام. وقال لي: ان أبا الخطاب كذب على أبي عبد الله عليه السلام لعن الله ابا الخطاب، وكذلك اصحاب ابي الخطاب يدسون هذه الا حديث الى يومنا هذا في كتب اصحاب ابي عبد الله عليه السلام، فلا تقبلوا علينا خلاف القرآن فانا ان تحدثنا حدثنا بموافقة القرآن وموافقة السنة، انا عن الله وعن رسوله نحدث، ولا نقول قال فلان وفلان، فيتناقض كلامنا، ان كلام آخرنا مثل كلام أولنا، وكلام أولنا مصادق لكلام آخرنا، فإذا اتاكم من يحدثكم بخلاف ذلك فردوه عليه وقولوا انت اعلم وما جئت به، فان مع ] في المغيرة بن سعيد قوله (ع): يدسون الدس الدفن والاخفاء يقال: دس الشئ في التراب، كل شئ أخفيته تحت شئ وأدرجته في مطاويه فقد دسسته فيه، واندس الشئ اندفن واختفى. قوله (ع) فيتناقض كلامنا كماقد قال عز من قائل في تنزيله الكريم " ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا " (1). قوله (ع): ان كلام آخرنا مثل كلام أولنا فهم صلوات الله عليهم جميعا في منزلة نفس واحدة وأحاديثهم وخطبهم وادعيتهم على سبيل واحد، سيروي الكشي رحمه الله في الجزء السادس توقيعا خرج من أبي محمد عليه السلام لاسحاق بن اسماعيل من مدارج البلاغة في أقصاها، ومن مراتب الحكمة على قصياها، كأنه بعينه كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي هو دون كلام الخالق وفوق كلام المخلوق. ________________________________________ 1) سورة النساء: 82 (*) ________________________________________
